كشفت مصادر إعلامية أن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ، زار بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة السورية، والتقى الفرع السوري لمليشيا حزب العمال الكردستاني “ب ي د” حزب الاتحاد الديمقراطي” الذي تعتبره منظمة إرهابية، وتهديدا على أمنها القومي، برفقة مبعوث الرئيس الأمريكي لدى التحالف الدولي، بريت ماكجورك.

 

وقال موقع “الرقة 24” موقع  وهو موقع إخباري لناشطين سوريين إنّ وصول ماكجورك جاء للمشاركة في مؤتمر صحفي سينعقد خلال ساعات؛ لإعلان السيطرة الكاملة على مدينة الرقة.

 

وأكد الموقع أن “السبهان” برفقة “ماكجورك” عقدا 3 اجتماعات مع “المجلس المحلي للرقة” و”لجنة إعادة الإعمار”، إضافة إلى شيوخ العشائر.

 

الأنباء ذاتها أكدها محمد سولماز، مراسل صحيفة “ديلي صباح” التركية في بروكسل، وقال في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” إن “السبهان” زار بلدة عين عيسى بصحبة مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، “بريت ماكجورك”، وأنه عقد خلال الزيارة 3 اجتماعات، شملت اجتماعات مع مسؤولين في “ب ي د”.

 

من جانبها نشرت وكالة “عرب24” الإمارتية مقطع فيديو للزيارة، مشيرة إلى ان زيارة “السبهان” جاءت بهدف تقديم الدعم والمساندة للمجلس.

 

أكد البعض، ان مثل هذه الخطوة هي رد سعودي مباشر على تركيا بعد أن شاب العلاقات التركية مؤخرا فتور، بعد اتفاقية أنقرة مع الدوحة العسكرية، التي أرسل على إثرها ثلاثة آلاف جندي تركي إلى .

 

واعتبر كتاب سعوديون مقربون من النظام أن تركيا انحازت لقطر في الأزمة الخليجية، الأمر الذي تنفيه أنقرة، وتؤكد أنها على الحياد، وتسعى لرأب الصدع الخليجي.

 

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة غضبا واسعا في أنقرة؛ حيث تعتبر تركيا “ب ي د” تنظيما إرهابيا، وتعتبر اللعب بالورقة الكردية تلاعبا بأمنها القومي.

 

ولا تخفي أنقرة خشتيها من استغلال الأكراد الحرب الحالية في في تنفيذ مشروعهم لقيام دولة كردية في شمال ، على غرار إقليم كردستان العراق، وتقلق من أن تشجع هذه الخطوة الأكراد في تركيا على المطالبة بخطوة مماثلة.

 

ويبدو أن لجأت للورقة الكردية للرد على الموقف التركي المساند لقطر.

 

إذ استضافت الصحف ووسائل الإعلام السعودية، طيلة الفترة الماضية، شخصيات كردية معادية لأنقرة في توجه لافت.

 

وجاء كل ذلك بالتزامن مع حملات منظمة جرى العمل عليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب من خلالها مغردون خليجيون بالرد على الموقف التركي من الأزمة من خلال تقديم الدعم إلى الأكراد في سوريا وتركيا، ودعم تكوين دولة للأكراد في تركيا.

 

هذا الدعم قالت وسائل إعلام تركية إنه بدأ بالفعل؛ حيث نشرت صحيفة “يني شفق” المقربة من الحزب “العدالة والتنمية” الحاكم تقريراً قالت فيه إن اجتماعاً جرى في مدينة الحسكة السورية بين شخصيات أمريكية وسعودية وإماراتية لدعم توجهات ما تسمى “الإدارة الذاتية” في شمالي سوريا.

 

وفي هذا الصدد، قال مصدر تركي مقرب من الحكومة التركية، لـ”القدس العربي»، مشترطا عدم الكشف عن اسمه: “مما لا شك فيه ومن الواضح جداً أن السعودية تحاول إيصال رسالة إلى تركيا مفادها أن بإمكانها اللجوء إلى إبراز الورقة الكردية في وجه تركيا إذا واصلت أنقرة الوقوف إلى جانب قطر”.