في الوقت الذي يخاف فيه ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان من الاغتيال ويتنقل بحذر ويقيم في يخته الخاص وسط مخاوفه من معارضيه الذين كثر سوادهم داخل الأسرة الحاكمة، بحسب رواية المغرد الشهير (مجتهد) يقوم أمير قطر باستكمال جولاته الخارجية ولقاءاته في صفعة كبيرة لدول الحصار.

 

وأجرى أمير دولة قطر آل ثاني محادثات مع رئيسة سنغافورة حليمة بنت يعقوب، خلال زيارة دولة يقوم بها ضمن جولته الآسيوية قادما من ماليزيا، وسيتوجه بعدها إلى إندونيسيا.

 

وقد التقى أمير دولة قطر برئيس الوزراء السنغافوري لي سِيين لونغ، وجرى التوقيع على ثلاث اتفاقيات وأربع مذكرات تفاهم في مجالات قضائية وتعليمية واستثمارية.

 

وكان أمير قطر اختتم زيارة إلى ماليزيا هي الأولى ضمن جولة آسيوية تشمل سنغافورة وإندونيسيا.

 

وتعد هذه الجولة الخارجية الثانية لأمير قطر منذ اندلاع الأزمة مع دول الحصار في يونيو/حزيران الماضي، بعد زيارته أوروبا والولايات المتحدة.

 

وعلى الجانب الآخر في كشف المغرد السعودي الشهير «مجتهد»، أن ولي عهد المملكة الأمير «»، كان داخل القصر الملكي بجدة، لحظة تنفيذ الهجوم الذي استهدف هذا القصر قبل أيام، غير أنه لم يصب بأي أذى جراء الهجوم، مشيرا إلى هناك الكثير من الأصوات الغاضبة من الأمير داخل الأسرة المالكة التي دعت إلى الانقلاب عليه.

 

 

وفي تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر»، قال «مجتهد» إن «بن سلمان» يعيش حاليا، حالة كبيرة من الذعر والقلق بعد أن علم بحجم الغضب الموجود داخل الأسرة الحاكمة تجاهه، لافتا إلى أن ولي العهد السعودي حدث في شخصيته الكثير من التحولات، ويختفي معظم الوقت خشية استهدافه.

 

وأضاف أن «تعامل الحرس مع الهجوم (على القصر الملكي بجدة) لم يكن مهنيا وهناك تفاصيل استأمنني عليها مصدرها أدت ببن سلمان ألا يعتبر القصر مكانا آمنا». وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، في التاسع من الشهر الجاري، مقتل رجلي أمن وإصابة 3 آخرين في هجوم على القصر الملكي في جدة، موضحة أن منفذ الهجوم سعودي الجنسية وقتل.

 

وبحسب رواية «مجتهد»: «كان بن سلمان قبل الاعتداء يعيش حالة من الرعب والقلق والاضطراب وجاء هذا الحادث ليزيده رعبا واضطرابا بسبب اعتقاده وقوف أطراف في الأسرة الحاكمة خلفه». وتابع: «ويعزى سبب الرعب والاضطراب الذي يعيشه إلى مجموعتين من الأسباب، المجموعة الأولى تخصه شخصيا، والمجموعة الثانية مرتبطة بما بينه وبين العائلة، أما ما يخصه فقد حصلت خلال الأشهر الأخيرة تغييرات كبيرة في سلوكه وبرنامجه وممارساته اليومية أثرت على دماغه ونفسيته وجعلته هشا مضطربا».

 

وأوضح «مجتهد»، أن «هذه التغييرات أثرت على ثقته بنفسه وجرأته على مقابلة الشخصيات المهمة وقدرته على اتخاذ القرار، إضافة إلى أنها أدت لعجزه عن مقاومة الابتزاز». التغيير الآخر الذي حصل، وفق «مجتهد»، هو «التحول الكبير في مواقف حيث يكاد يكون 95% من ضده بعد أن كان غالبيتهم إما راضين بالواقع أو لا يبالون، وكان معظمهم سابقا لا يكترث بتصرفاته لأنها ليس فيها ما يدل على تأثيرها عليهم شخصيا فضلا عن تدني قدراتهم العقلية التي لا تستوعب خطر المستقبل، والواعي منهم كان مطمئنا أن صمام أمان، لأنه معروف بالتزامه بسياسة أسلافه تجاه تماسك الأسرة وتجاه العلماء والقبائل والدول الأخرى».

 

المغرد السعودي كشف أيضا أنه «في الأشهر الأخيرة وتحديدا بعد إقالة محمد بن نايف (ولي العهد السابق) تيقظ النائمون من آل سعود على ثلاثة أمور تهدد مستقبل الأسرة عموما ومستقبل كل واحد منهم شخصيا، الأول هو استحواذ بن سلمان ودائرته الصغيرة على كل المشاريع والصفقات والامتيازات من خلال شركة نسما وصندوق الاستثمارات العامة ونفوذه الشخصي، والذي أغضبهم أكثر هو أن المقربين من بن سلمان من خارج العائلة صار نصيبهم من السرقات يفوق نصيب الأمراء ونفوذهم أقوى من نفوذ الأمراء».

 

أما السبب الثاني، وفق «مجتهد»، فهو «شعورهم بعدم الأمان بعد سجن بن نايف وسجن الضباط والقضاة المحسوبين عليه وسجن ومنع غالبيتهم من السفر». أما السبب الثالث، فهو «خوفهم من خسارة الحكم كله بسبب الفوضى في الاقتصاد واليمن وقطر والاعتقالات والتغريب والتطبيع ما يستفز المجتمع ويفتح الباب لتمرد مسلح»، بحسب «مجتهد».

 

ولفت المغرد السعودي إلى أن هذه الأسباب أدت «لأن يكون موضوعه قضية ساخنة داخل الأسرة وكثر اللغط في المجالس الداخلية، وتعالت أصوات الدعوة للانقلاب عليه وتدارك الوضع، ولم يتمخض عن هذا اللغط حراك حقيقي، لكن تفاصيله تصل بن سلمان فكانت سببا في زيادة القلق عند بن سلمان وتأجيل إعلان تنحي والده وتعيينه ملكا، كما وصله خبر مقابلة (عمه) أحمد بن عبدالعزيز لوالده ()، مرتين قبل وبعد ذهابه لروسيا وعلم من جواسيسه أنه خرج غاضبا في كلتا المقابلتين وأنه ينوي عمل شي».

 

وتابع «مجتهد»: «كما أوصل له جواسيسه اجتماعات الأمراء مع أحمد وتنقلات أحمد بين الطائف والرياض وجدة، التي فسرها بأنها مؤامرة تحاك ضده ما زاد اضطرابه وقلقه».

 

وأوضح المغرد السعودي أنه «لهذه الأسباب وما صاحبها من تغيير في سلوكه وقدراته النفسية لم يعد يشعر بالأمان وصار يقضي معظم وقته في اليخت سيرين على ساحل البحر الأحمر، وسبب اختيار اليخت لأنه يظن أن من يريد الكيد به من سواء من العائلة أو من جهات أخرى لا يستطيع الوصول إليه خاصة أن الحرس معظمهم من المرتزقة».