انتهت الاثنين “العطوة” الخاصة بقضية قتل المهندسة الفلسطينية / الاردنية “نيفين العواودة” بحكم عشائري كبير ودية وصلت قيمتها الى 17 كيلو من الذهب الخالص وأكثر من مليون ونصف المليون دينار أردني.

 

وتؤخذ عطوة “المَنْشَدْ” في القضايا التي يكون فيها اعتداء على “الأعراض” ويكون الحكم فيها قاسِ وغير مقدر ويفرضه القاضي العشائري حتى يتم إسكاته من قبل أحد الحاضرين.

 

ووفقا لما نقلته وسائل الإعلام، فإنه وقبل الحديث بقضية المغدورة والحكم فيها، طلب القاضي اجرة 15 الف دينار اردني، دفعت على الفور من قبل عائلة القاتل، حيث ان هذا اجتمع فيه أربعة امور العرض والدم والوجه والبيت، وقال قاضي انه يتوجب عمل ثلاثة مناشد وليس واحدا فقط، ولكنه اعفى عن عائلة القاتل باثنين واكتفى بواحد.

 

وبيّن انه لا ثأر في هذه القضية بعد اليوم، ومن يقوم بعكس هذا يتحمل كامل المسؤولية، وان المنشد (اعطاء حق في وجوه الكفلاء) و لا قوام لكفيل فيه (الدفع مباشرة).

 

وبالنسبة للجزاء وما فرضه على عائلة القاتل، قسمه الى عدة اجزاء كلا منها له حساب مختلف، وجاء ذلك على النحو الآتي بحسب موقع “خبرني”:

 

1.المراقبة والتخطيط : 20 الف دينار

 

2. اصراره على تنفيذ الجريمة و لم يتراجع بحضوره لبيتها واغرائها للذهاب معه للحديث عن مشكلة خاصة بها: 30 الف دينار.

 

3. خطفها لمكان خالي وهي بحرمة سيارة اجرة: قطع يده ولغياب الدولة الاسلامية قدره بـ 40 الف دينار.

 

4. القتل العمد بالطريقة البشعة: 4 ديات ( كل دية 100 ناقة) وبما انه لا يوجد نوق في فلسطين/ تقدر عادة هذه الدية بالذهب وتعادل 17 كيلو من الذهب الخالص (سبائك ذهبية)

 

5. نقل الجثة الى بيتها وليس الى المشفى: 100 ناقة سوداء

 

6. حملها للطابق السادس ولم يثنيه عدد الدرجات: عن كل طابق 10 الاف دينار بالإضافة الى 20 ناقة سوداء

 

7. اخفاء الجريمة وسلبه اغراض المغدورة الخاصة: 50 ناقة سوداء بالإضافة الى 20 الف دينار

 

8. العودة للشقة والقاء الجثة الى الارض: 60 الف دينار بالإضافة الى 20 ناقة سوداء

 

9. التشهير بالصحف والاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي: 30 ناقة سوداء

 

10. الاعتراف للاجهزة الامنية: 100 ناقة بيضاء.

 

كما قرر قاضي المنشد دفع 100 الف دينار بسبب الكشف عن الجثة وتشريحها في فلسطين والداخل المحتل، بالإضافة الى 55 الف دينارا عن ترك العطوة، واحتسب كل يوم من يوم مقتلها ليوم اخذ العطوة بألف دينار.

 

كما قدر مخاسر أهل المغدورة بالبحث والتحري عن ابنتهم، ومن ثم ملاحقة الجاني بـ 50 الف دينار.

 

وطالب القاضي بـ لف بيت أهل المغدورة بالقماش الابيض من الاربع جهات، بدءا من اليوم، وتربط ناقة بيضاء امام البيت وتبقى على هذا الحال حتى انتهاء مراسم الجهات والطيب ومن ثم تكون ملكا لهم.

 

وبالنسبة للجاني، حكم قاضي المنشد بمنعه لباس العقال (الذي يرمز للشرف) طيلة عمره، وعدم مرافقته من قبل اي شخص كان، ولا تقبل له شهادة في المحاكم ويُنفى من مكان الجريمة 3 محافظات، وان كان يقضي حكما في السجن اعتبار السجن منفى، وفي حال لم يقضي حكما بالسجن النفي لمدة 15 عاما.

 

وطالب القاضي، بتوجه جاهة لأهل المغدورة ومعهم جميع مكالف جاهة المنشد يتقدمها شيخ من سلالة شيوخ، و برفقتهم خادم قهوة وخادم يقدم لهم طعام، وطاهي يطهو لهم الطعام و 20 خروفا، وتتقدمهم راية بيضاء وفي آخر الجاهة راية اخرى.

 

وفي مكان استقبال الجاهة، تعلق اربع رايات بيضاء بكل زاوية واحدة.

 

وختم القاضي المنشد، بقوله ان هذا المنشد أقيم لصون كرامة المغدورة وكرامة أهلها، فدم المسلم على المسلم حرام، علّه يكون درسا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على عرض ودم المسلمين.

 

وأضاف، بسبب الغموض ببعض الامور الخاصة بقضية قتل المغدورة العواودة وعدم وجود الضحية وعدم قناعته بأن الفاعل شخص واحد، اعطى مهلة لمن ممكن ان يكون شريكا في القضية 14 يوما، على ان يعترف خلال الفترة المحددة ليكون شريكا للقاتل في هذا المنشد ويسري ما عليه فيه دون زيادة او نقصان، اما ان ثبت ان هناك شركاء آخرين ولم يعترفوا خلال الفترة المحددة سيعاملوا معاملة القاتل الجديد ويتم عمل منشد جديد لهم.

 

وأشار قاضي المنشد، انه رغم كل ما ذكر يبقى باب الجاه والوجه مفتوحا بين العائلتين، وحسب العرف والعادات خصم القاضي ثلث المبلغ المطلوب عدا الاربع ديات لا فصال فيها ولا مسامحة.

 

يذكر ان قاضي المنشد ثمّن الناقة السوداء لعدم وجودها في فلسطين بـ أربعة الاف دينار، والناقة البيضاء بـ 3 آلاف دينار.
وتحمل الفقيدة شهادة الماجستير في هندسة الحاسوب من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وعملت في وقت لاحق في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لتقدم استقالاتها نهاية عام 2016 .

 

وعثرت على جثة المهندسة نيفين العواودة (36 عامًا) فجر 2017-07-16 أسفل البناية التي كانت تسكنها بعد 5 ايام على اختفائها، بحسب وسائل اعلام فلسطينية ، وكانت نيفين تسكن في شقة لوحدها ، حيث انها غير متزوجة ووالديها منفصلين.

 

وفي 2017-09-05 اعلنت الشرطة الفلسطينية عن فك لغز مقتل نيفين، وقالت ان المتهم اعترف بجريمته، وقام بإعادة تمثيل الجريمة، كاشفاً النقاب أنها قتلت دهساً.

 

وبين ان المتهم حاول التقرب من الفتاة، لكنها صدته ، فارتكب جريمة تمت بتاريخ 8 تموز، واكتشفت الجثة في ليلة 16 تموز، وأداة الجريمة هي الدهس بمركبة.

 

واوضحت الشرطة أن القضية بدأت حين حاول المتهم وهو سائق تاكسي على خط رام الله بيرزيت، وهي تسكن في سكن طالبات في بيرزيت، وتقطن في عمارة حديثة البناء غير مكتمل التشطيب، وكانت العمارة خالية من الطالبات، وأوصلها إلى العمارة كسائق، وعرض عليها أن يساعدها في حمل الأغراض للطابق السادس حيث تسكن، سيراً على الأقدام.

 

وكشفت ان السائق أقنعها بالخروج معه بمركبته إلى طريق قرية المزرعة الغربية، وهناك حاول التقرب منها فصدته، وغادرت السيارة، فما كان منه إلا أن لاحقها وقام بدهسها بسرعة، فارتطمت بالمركبة وبصخرة مقابلة، فحملها ونقلها إلى شقتها، بعد أن فتش حقيبتها وأخذ المفتاح، ووضعها في المنزل وهي مضرجة بدمائها، ولكنها حية، وحاول إسعافها لكنه لم يستطع، فوضع المفتاح من الداخل، وقام بإغلاق الباب من الخارج باستخدام ملقط حواجب ومفك، وعاد بعد يومين للشقة، فوجد المغدورة متوفية، فاشتم رائحة كريهة ففتح الباب، وحملها ونظف المنزل من الدماء والأوساخ، ووضعها بجانب العمارة باتجاه الشباك، ليوحي بأنها انتحرت.