أوقفت مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي الحكومية في ، الثلاثاء، بث جميع القنوات الخاصة في البلاد.

 

و جاء في بيان لها حصلت “وطن” على نسخة منه، أن المؤسسة التي تتكفل بتوفير خدمة البث والنقل الخارجي، قد أمهلت تلك القنوات مهلة أخيرة انتهت زوال الثلاثاء، بعد توجيه إنذارات متكررة لها، لتسديد كامل أو جزء من ديونها المستحقة عليها، التي تجاوزت مجتمعة بحسب بعض المصادر مليار و مائتين وخمسين ألف أوقية.

 

و أوضحت مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي، أنها تواصلت مع القنوات و اتفقت معها على صيغة لتسديد الديون المذكورة عبر أقساط، لكن هذه الأخيرة نقضت جميع الإلتزامات التي تعهدت بها سابقا.

 

و يأتي إغلاق قنوات: الوطنية ، ، والساحل، وشنقيط، ودافا، و هي نالت ترخيصها بموجب قانون تحرير الفضاء السمعي البصري الذي صادق عليه البرلمان الموريتاني سنة 2010، و الذي كان سببا في انهاء احتكار الدولة لمجال البث الإذاعي والتلفزي، ليطرح تساؤلات حول مستقبل الإعلام في موريتانيا.

 

و بالرغم من أن السلطة لا دخل مباشر لها في قرار إغلاق قنوات ينظر إليها هنا على أنها صوت المواطن الذي يفضح فيه فساد المسؤولين باعتبارها الأكثر انفتاحا على كافة الآراء السياسية في البلاد، إلا أن غيابها في هذه المرحلة، يثير شكوكا لدى قطاع واسع من الرأي العام، بشأن نأي الجهات المالكة لهذه القنوات عن تسوية ديونها، خصوصا وأن أغلبهم من رجال الأعمال الكبار !