عقب حادث مقتل القس ، كاهن كنيسة في قبل يومين، على يد أحد المتطرفين، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” مقطع فيديو للشيخ سمير حشيش، يؤكد فيه عدم إعدام قاتل المسيحيين.

 

وأشار “حشيش” في درس ديني ألقاه بمسجد الخلفاء الراشدين بمدينة 6 أكتوبر التابعة لمحافظة الجيزة، إلى أنه إذا قام شخصا بالدخول إلى كنيسة واعتدى على الموجودين يتم معاقبته ولكن ليس بعقوبة الإعدام، نظرا لوجود حديث “صحيح” يقول: “لا يؤخذ مؤمن بكافر”.

 

وقال “حشيش”: “مسلم يقتل غير مسلم بدون وجه حق، غلطان ولا مش غلطان؟ غلطان يعاقب ولا مش يعاقب؟؟ يعاقب بس بدون القتل ليه. لأن دم المسلم أعلى شأنًا قول بقى عنصرية قول اللي عايز تقوله”.

 

وأظهر مقطع مصوَّر بثته كاميرات مراقبة، الخميس الماضي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لحظة مقتل كاهن مصري بالسكين على يد شخص في منطقة المرج (شرق )، قبل أيام.

 

وبحسب الفيديو، فإن القاتل طارد القس سمعان شحاتة الذي كان يسير برفقة قس آخر، ثم طعنه عدة طعنات حادة وقاتلة بالظهر والرأس، بسكين طويلة.

 

واعترف أحمد سعيد السنباطي، قاتل الكاهن المصري القس سمعان شحاتة، أنه قتله استجابة لهاجس “وصله من الله”، على حد وصفه، مضيفاً أن هدفه كان “التخلص من الكفرة”، بحسب تعبيره.

 

وقال السنباطي، في التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن المصرية، إنه لم يكن يعتزم الكاهن، ولكن ما حدث أنه استل ساطوراً ووقف في الشارع معتزماً التشاجر مع أصحاب محل عصائر كان يعمل به وقاموا بطرده.

 

وأضاف أنه انتظرهم في الشارع المؤدي لمحلهم، كي يقوم بالتشاجر معهم فور مرورهم.

 

وأشار إلى أنه فوجئ بالقس سمعان يمر بالشارع ومعه كاهن آخر “فوصله الهاجس بقتله لأنه لا يحب المسيحيين ويريد التخلص من الكفار”، بحسب تعبيره، وفور مروره طارده حتى تمكن من اللحاق به داخل مخزن حديد، وانهال عليه طعناً حتى قتله.

 

وتباينت الروايات حول مقتل الكاهن المصري، وبحسب صحيفة “المصري اليوم” التي نقلت عن مصدر أمني، فإن سبب عملية القتل خلاف بين الكاهن القتيل وأحد المواطنين على قطعة أرض بالمرج، قام على أثره الأخير بقتل الكاهن، ما يؤكد أنه جنائي وليس إرهابياً.

 

فيما قال شهود عيان للصحيفة المصرية إن الكاهن كان يجمع تبرعات من المنطقة، التي يوجد بها مصانع يمتلكها مسيحيون، حيث يأتي رجل الدين المسيحي من كل المحافظات باستمرار لجمع تبرعات منها.

 

وقال مينا ملاك، يعمل في إحدى شركات الهندسة الميكانيكية بالمنطقة، لـ”المصري اليوم”، إن أمناء الشرطة حرّاس الكنيسة ألقوا القبض على القاتل أكثر من مرة بسبب مضايقته المسيحيين، ولكن يتم الإفراج عنه بعد ذلك!

 

فيما قالت عائلة القاتل إن الشاب مختل عقلياً.