في خطوة جريئة ومفاجئة، أعلنت ما تمسى بـ “الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات” أنها بدأت بجملة من الإجراءات القانونية لفحص إمكانية ولي عهد أبو ظبي وعدد من كبار مسؤوليه بعد الفظائع والجرائم الشنيعة التي ارتكبتها الإمارات باليمن لتحقيق أهدافها تحت ذريعة التحالف العربي.

 

ومن ضمن الشخصيات التي تطالب المذكرة باعتقالهم أيضا، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وحمد محمد ثاني الرميثي قائد الجيش، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن أحمد البواردي.

 

ووفقا لما نشرته جريدة “الراية” القطرية، فإن الحملة التي دشنها الأسبوع الماضي مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء حملات وضحايا لقوانين الإمارات التمييزية، قالت إنها التقت الجمعة الماضية مع مجموعة من خبراء القانون الدولي في العاصمة البريطانية لندن لبحث السبل القانونيّة الممكنة لاعتقال مسؤولين إماراتيين رفيعين في حال وصولهم إلى المملكة المتحدة.

 

وأضافت الحملة إنه ومع وفرة التقارير والمعلومات حول جرائم حرب محتملة نفذت في على يد الإمارات، فإن الخبراء أكدوا على وجود أرضية قانونية قوية تسمح بمحاسبة المسؤولين الإماراتيين.

 

الحملة أكدت أيضاً أنها التقت على مدار الأسبوع الماضي بخبراء قانونيين في العاصمة الفرنسية باريس والعاصمة البلجيكية بروكسل لأجل اتخاذ إجراءات مشابهة في أوروبا عبر إصدار مذكرات اعتقال في بعض الدول الأوروبية.

 

وأشارت الحملة على موقعها الإلكتروني إلى أن «الدلائل التي قدمت خلال تلك المشاورات واللقاءات تمثل أساساً لإجراءات قانونية، الأطفال والأبرياء الذين قتلوا بطائرات الـ F 16 والقصف المدفعي، يعني أن هؤلاء المسؤولين عليهم الإجابة عن كثير من الأسئلة حول ما حدث».

 

وأكدت أنها قدمت أيضاً نسخاً من التقارير والصور والوثائق التي تكشف عن ممارسات الإمارات جنوب اليمن والتي تشمل ضحايا للتعذيب والإخفاء القسري.

 

وأضافت الحملة إنها ستقدّم دعوى أمام قيادة الشرطة المركزية البريطانية لمكافحة الإرهاب SO15 والتي تعتبر مسؤولة عن فحص كل الادعاءات حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة والتعذيب، مشيرة إلى أن طلب مذكرة الاعتقال سيقدّم وفق البند رقم 1(4a) من قانون المحاكم الجزئيّة لعام 1980.

 

يشار إلى أن الأمم المتحدة وضعت التحالف العربي الذي تقوده والإمارات في اليمن على لائحة سوداء سنوية للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق أطفال، وفق تقرير نشرته المنظمة الدولية الخميس الماضي. سبق ذلك قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة بإرسال خبراء دوليين للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب في اليمن، حيث يطلب القرار من المفوض السامي لحقوق الإنسان تشكيل لجنة خبراء دوليين وإقليميين لمدة عام على الأقل لتجري فحصاً شاملاً لانتهاكات حقوق الإنسان المفترضة من أطراف النزاع كافة منذ سبتمبر عام ألفين وأربعة عشر.

 

وكان قد أعلن الأسبوع الماضي في العاصمة الفرنسية باريس عن إطلاق حملة دوليّة لمقاطعة الإمارات العربية المتحدة.

 

وقالت الحملة في بيان لها إن مجموعة من حقوق الإنسان أطلقوا حملة المقاطعة خلال ورشة تباحث فكري عقدت على مدار يومين، حضرها مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء حملات وضحايا لقوانين الإمارات التمييزية.

 

وقالت الحملة التي أطلقت على نفسها الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات ICBU إنها ستبدأ أنشطتها في الخامس عشر من شهر أكتوبر الحالي، وإن مجموعات من النشطاء تم تشكيلها في باريس وبروكسل وبرلين ولندن وروما ومدريد ونيويورك للمشاركة في انطلاق الحملة، مضيفة إن مجموعات في دول أخرى ستشارك في هذه الحملة وإنهم جميعاً سيعملون تحت سكرتارية عامة للحملة.

 

الحملة أوضحت وفقا لما نقلته جريدة “الراية” أنها تنطلق في ضوء انتهاكات حقوق الإنسان اللامتناهية التي تمارسها الإمارات، إضافة إلى جرائم الحرب التي ترتكبها في اليمن وانتهاكات حقوق العمال، بجانب اعتبارها مركزاً للعبودية الحديثة.

 

وأضافت أن الإمارات اليوم تعتبر إحدى الدول التي تقود عمليات الاتجار بالبشر وغسيل الأمول وداعماً أساسياً لمجموعات إرهابية في سوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.