نشرت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية، تقريرا كشفت فيه عن التغيرات في المشهد الاجتماعي الذي تعيشه المملكة العربية مؤخرا، بعد تقييد عمل وسحب صلاحياتها، وكذلك القرارات الاخيرة التي تعكس تحول المملكة نحو “”.

 

وروى كاتب التقرير تجربة امرأة تدعى “نجلاء” حين دخلت أحد المقاهي بصحبة صديقة لها، فرأت شابا وفتاة يجلسان إلى إحدى الطاولات.

 

واكدت “نجلاء” وفقا للتقرير: “كان واضحا أن لا علاقة قرابة بينهما وأنهما في موعد غرامي، وهو شيء لم يكن ليحصل إلى فترة قريبة، حيث كانت ستظهر جماعة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في الحال وتعاقبهما”.

 

وعبرت “نجلاء” عن قناعتها بأن التغييرات الاجتماعية ستساعد في تطبيع الأوضاع في السعودية، قائلة: “سنصبح مثل أي بلد في العالم. نحن لا نقيم في المريخ بينما بقية العالم يقيم على الأرض. لقد أسدلنا ستارا على الماضي ولن نعود إليه”.

 

وأوضحت الصحيفة أن تلك “الشرطة الدينية” اختفت من المشهد، بفعل الإجراءات الأخيرة التي جاء بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يحاول إعادة هيكلة اقتصاد البلاد الذي يعتمد على النفط بشكل أساسي.

 

وأشارت إلى ان من أبرز التغييرات التي شهدتها البلاد مؤخرا السماح للنساء بقيادة السيارات، وهو حق كان يعانين من الحرمان منه حتى الآن.

 

ووفقا لكاتب التقرير، فإن الموضوع ليس بهذه البساطة، “فعائلة سعود التي حكمت المملكة على مدى عقود اعتمدت في حكمها على تحالفها مع المؤسسة الدينية الوهابية، التي تعتمد تفسيرا محافظا للتعاليم الإسلامية”.

 

واوضح، أنه “من هنا، يمكن أن تؤدي الإجراءات الليبرالية للأمير محمد بن سلمان إلى إغضاب المحافظين وعزلهم، مشيرا إلى أن أول من احتج كان أعضاء “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” بعد تجريدهم من حق احتجاز الناس والتحقيق معهم.

 

ونقل التقرير عن سكان مدينة الرياض ومدن أخرى قولهم، إن الحياة أصبحت ممتعة أكثر من ذي قبل، بعد تراجع نفوذ “الشرطة الدينية”..

 

وأشار التقرير إلى أن سماع الموسيقى في العديد من المطاعم والمقاهي أصبح ممكنا، وهو ما كان محظورا إلى ما قبل سنتين، لافتا إلى أن الكثيرين ما زالوا متخوفين ومتشككين، ناقلا عن إحدى الفتيات قولها:”ما زلت أخشى لقاء أصدقاء من الجنس الآخر”.