كشفت صحيفة “إنتلجينس أون لاين” الفرنسية والمتخصصة في الأمور العسكرية، أن ولي العهد السعودي يقود عملية وصفتها بـ”الثأر الوحشي” وخلف الكواليس، لتطهير وزارة الداخلية للتخلص من قادة الوزارة واحدا تلو الآخر، بهدف تعطيل صلاحياتها وتعطل الشركات الأجنبية التي تبيعها المعدات.

 

ووفقا للدورية، فإنه منذ الإطاحة بولي العهد السابق الأمير من في يونيو/حزيران الماضي، تجري عملية إعادة تنظيم غير مسبوقة داخل أروقة الوزارة التي طالما تمتعت باستقلالية كبيرة. ويجري الإطاحة بعدد من المسؤولين من مناصبهم واستبدالهم.

 

ووفقا لمصادر الدورية الاستخباراتية، فإن عددا من الأشخاص رفيعي المستوى الذين كانوا موالين لـ”ابن نايف” وكانوا يلعبون دورا بارزا في تعقدات الوزارة واقعين تحت الاحتجاز الآن.

 

وأوضحت أنه من المعروف أن “سعد الجابري”، مستشار الشؤون المالية المقرب لـ”ابن نايف” قد هرب من البلاد خوفا من الاعتقال، في حين يخضع “ابن نايف” نفسه للإقامة الجبرية، رغم نفي المسؤولين لذلك.

 

وأشارت الدورية إلى أن تحتفظ بملف مزعوم يرصد قيام “ابن نايف” بتمرير أسلحة إلى مجموعات في العراق وسوريا إضافة إلى مشكلاته الطبية المزعومة وأوراق أخرى تتعلق بمزاعم فساد في عقود مع عدد من الشركات الأجنبية بل وحتى اتهامات بأنه كان يراقب بعض أفراد العائلة المالكة.

 

وأوضحت الدورية انه بسبب حملة التطهير تعطلت تماما القنوات المعتادة المستخدمة للتفاوض بشأن العقود الرئيسية. ووفقا لمصادر الدورية الفرنسية فإن جهاز أمن الدولة الجديد سوف يستوعب داخله جميع أجهزة الاستخبارات عالية الإنفاق في الوزارة. ولا يخضع هذا الجهاز لولاية وزير الخارجية الجديد “عبدالعزيز بن سعود بن نايف” ولكن يتم ترؤسه من قبل “عبدالعزيز الهويريني” ويرفع تقاريره مباشرة إلى ولي العهد.، مشيرة إلى أن الجهاز الجديد ابتلع بداخله كل من مديرية المخابرات العامة والقوات الخاصة والقوات الجوية التابعة لوزارة الداخلية ومركز معلومات الويب والمديرية العامة الشؤون الفنية.

 

وكشفت الدورية الفرنسية، أنه إضافة الى تطهير وزارة الداخلية من المسؤولين الموالين للوزير المخلوع “محمد بن نايف”، يجري “محمد بن سلمان” عملية استعراض موسعة لجميع العقود الموقعة أو قيد التفاوض مع الوزارة. ولا يعفى أي اتفاق مع الوزارة من الفحص، على الرغم من أن الصفقات تم التفاوض عليها بشكل مستقل تقريبا من قبل موظفي “ابن نايف”.

 

وتشير الدورية إلى أن الأزمة في الوزارة عرقلت بعض البرامج الرئيسية بما يشمل المشاريع السيبرانية مع الشركات الأمريكية وعقدا فرنسيا كبيرا يتم التفاوض عليه منذ فترة طويلة.