أصيب أعضاء البعثة المصرية، بفرحة جنونية، بعد إعلان نتيجة انتخابات الجولة الأخيرة باليونسكو، وفوز مرشحة فرنسا “أودري أزولاي” بـ30 صوتا مقابل 28 لمنافسها القطري وزير الثقافة السابق حمد الكواري.

 

ويبدو أن العداء المصري لقطر منذ فرض الحصار الجائر، قد أصاب النظام المصري بـ هيستيريا جنونية لدرجة أن يهتف أحد أعضاء البعثة المصرية “تسقط وتعيش فرنسا” بعد إعلان فوز مرشحة فرنسا.

 

لكن من هو الشخص الذي هتف “تسقط قطر وتعيش فرنسا”!؟؟ 

 

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي معلومات مثيرة عنه، ويدعى ، بحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام مصرية.

 

ووفقا لتوضيح صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فهو يقيم بين وبروكسل، ويُعرف نفسه بأنه “مستشار للتنمية السياسية بالاتحاد الأوروبي”.

 

ونشر صلاح عبر صفحته تدوينة نفى فيها أن يكون ضمن البعثة الدبلوماسية، موضحا أنه “مواطن مصري يدافع عنها في أروقة ”، لكنه عاد وحذف التدوينة بعد ساعات قليلة.

وبعد موجة هجوم ضد فعلة عبد الحميد، توالت معلومات من أشخاص يدعون معرفتهم به ومقابلتهم له وأنه لا علاقة له بالاتحاد الأوروبي.

 

ونشر شخص يدعى محمد الحلواني، وهو مصري مقيم في بلجيكا، منشورا عبر صفحته على “فيسبوك” قال فيه: “الناس كلها بتتكلم عن الدبلوماسي المصري اللي هتف تسقط قطر وتحيا فرنسا.. في الحقيقة أنا عندي معلومة صادمة عن هذا “الدبلوماسي” لأني قابلته شخصيا :)”.

 

وأضاف الحلواني: “الشخص يدعى صلاح عبد الحميد مصري يحمل الجنسية الهولندية، وعمل في بداية حياته في مطعم “ويتر” بهولندا، وتزوج صاحبة المطعم -مغربية الجنسية- وحصل على الجنسية الهولندية فطلقها .. واستولى على المطعم”.

 

وتابع: “له محل إقامة في مدينة انفرس البلجيكية .. وهو لا يعمل الآن، ويحصل على إعانة بطالة، وإعانة من بلجيكا باعتباره (غير قادر علب العمل) تقدر تقريبا 2000 يورو شهريا”.

 

وأوضح أن صلاح أنشأ حسابا له على “فيسبوك”، وادعى فيه أنه يعمل مستشارا في الاتحاد الأوروبي، ثم بدأ بنشر صوره أمام البرلمان الأوروبي، وداخل أروقته (المسموح بزيارتها للعامة)، ثم بدأ في الاتصال بصحف ووسائل إعلام مصرية، وأدلى معهم بتصريحات باعتباره محللا سياسيا.بحسب “عربي21”

ولفت الحلواني إلى أن صلاح كان مؤيدا للإخوان بشكل مريب، وقت توليهم السلطة، ونشر صورته وقتها مع الرئيس محمد مرسي، وكان معارضا جدا لتحركات 30 يونيو في بروكسل.

لكن بعد وصول السيسي للحكم تغير وضعه -بحسب الحلواني-، وسافر للقاهرة، وأصبح ضيفا دائما على القنوات الفضائية باعتباره مستشارا اقتصاديا.

كما تداول رواد مواقع التواصل صورا لنفس الشخص مع القيادي المفصول من حركة فتح.

إلى جانب ذلك تنصلت الخارجية المصرية من أي علاقة تربطها بالشخص الذي هتف في مبنى اليونسكو أمس الجمعة “تسقط قطر وتحيا فرنسا”، بعد ردود الفعل الغاضبة والمستهجنة لسلوك ما يعتقد أنه تابع للدبلوماسية المصرية.

 

وحاول المتحدث باسم الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، الابتعاد عن واقعة الفضيحة بتحميل قناة الجزيرة مسؤولية إثارة الحدث حين قال: “قناة الجزيرة القطرية ما تزال تتفنن في التضليل ونشر الأكاذيب”.

 

وكتب أبو زيد عبر حسابه على “تويتر”، السبت: “الفيديو الذي تم إذاعته ليس لدبلوماسي مصري أو أي عضو في بعثة باليونسكو”.

من جهته قال السفير علي زينل مندوب قطر الدائم لدى اليونسكو في لقاء قصير على قناة الجزيرة، مساء السبت 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017، تعليقا على الحادثة: “تحيا مصر وتحيا قطر وتحيا كل ”.

 

واعتبر زينل أن ما ورد على لسان الدبلوماسي المصري تصرف فردي لا يُقاس عليه، وقال إن الشعوب العربية ستبقى محبة لبعضها، وأن عليها ألا تقع في فخ الكراهية حتى لو اختلف الساسة مع بعضهم.