فازت المرشحة الفرنسية بانتخابات منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ()، مساء الجمعة، وحصلت “أزولاي”، في الجولة النهائية، على 30 صوتا فيما حصل على 28 صوتا، وذلك من إجمالي عدد الأصوات البالغ 58 صوتا، بحسب ما أعلنه مايكل وربز رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو.

 

من هي أودري أزولاي؟

 

«أزولاي» خاضت معركة اليونسكو بعد احتجاجات ثقافية ضدها، واتهامات بمعاداة السامية، من قبل مجموعة من المثقفين العرب في عريضة وجهتها لوزير خارجية فرنسا، وردّت عليهم المرشحة الفرنسية: «لم يأت دور الدول العربية ولا دور فرنسا لرئاسة المنظمة، اليونسكو بحاجة لدخول الألفية الثالثة. اليونسكو هي معرفة الآخر، وأنا مستعدة لتولي المنصب لأنه رمز للقيم العالمية والإنسانية».

 

رئيس اليونسكو الجديد يهودية الديانة، تبلغ من العمر 45 عاماً، وابنة مستشار ملك المغرب محمد السادس، وكانت تنتمي للأقلية اليهودية في المغرب.

 

تخرجت عام 2000 في المدرسة الوطنية للإدارة، المُصنفة ضمن أعرق المدارس الفرنسية، ثم حصلت على شهادة في العلوم السياسية من جامعة باريس، ولديها ميول يسارية، بحكم تربيتها في أسرة يسارية، لكنها رغم ذلك لا تنتمي لأي حزب سياسي.

 

دخلت قصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2014، مستشارة للثقافة والاتصال. ووفق تقارير صحفية وتليفزيونية، كان هولاند هو من دفعها للترشح لرئاسة اليونسكو.

 

قبل دخولها الإليزيه عملت قاضية في محكمة مراجعي الحسابات، ورئيسة مكتب قطاع الإذاعة العامة في هيئة تنمية وسائل الإعلام في الفترة ما بين 2000 و2003، ثم انضمت إلى المركز القومي للسينما.

 

وتعرّضت فرنسا، دولة المقر، لانتقادات واسعة بترشيحها «أزولاي»، قبل ساعات من إغلاق باب الترشح، لأنها أعلنت عدم طرح مرشح لديها، مشيرة إلى أن رئاسة المنظمة ستكون للعرب هذه المرة.

 

وأعلنت نتيجة انتخابات الجولة الأخيرة باليونسكو على منصب مدير عام المنظمة، مساء اليوم، بفوز مرشحة فرنسا “أودري أزولاي” بـ30 صوتا مقابل 28 لمنافسها القطري وزير الثقافة السابق حمد الكواري.

 

الفجر بالخصومة دفع النظام المصري لدعم المرشحة اليهودية ضد مرشح قطر المسلم العربي.

 

وكانت الحكومة المصرية دعت للتصويت لصالح مرشحة فرنسا أودري أزولاي أمام المرشح القطري علما أن مصر من الدول الأربع التي قطعت علاقاتها مع قطر منذ حزيران/يونيو.

 

وقال عضو في حملة المرشحة المصرية مشيرة خطاب التي استبعدت من المنافسة أمام المرشحة الفرنسية إن وزير الخارجية المصري الموجود في باريس “يدعو كل أصدقائه للتصويت لفرنسا”.

 

من جهته صرح مسؤول مصري بأن بلاده طلبت رسميا فتح تحقيق في مخالفات مزعومة في العملية الانتخابية.

 

وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن وزير الخارجية المصري سامح شكري قدم هذا الطلب خلال اجتماعه اليوم مع المديرة العامة الحالية لليونسكو إيرينا بوكوفا.

 

ويبدو أن العداء المصري لقطر منذ فرض الحصار الجائر، قد أصاب النظام المصري بـ هيستيريا جنونية لدرجة أن يهتف أحد أعضاء البعثة المصرية “تسقط قطر وتعيش فرنس” بعد إعلان فوز مرشحة فرنسا، مما أثار غضب و امتعاض الوفود الحاضرة هناك لتحويل مقر “منظمة التربية والعلم والثقافة” لساحة لمثل هذه الأفعال التي وصفوها بأنها لا تصدر عن دبلوماسيين أبدا،وفقا لما نقله مراسل الجزيرة هناك.