في خطاب حاد وقوي، توعد المسؤولين المتورطين في الفساد والمقصرين في مهامهم، مؤكدا أن هذا زمن الحسم والصرامة، داعيا الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة لحل المشاكل حتى لو أحدثت زلزالا سياسيا.

 

وقال العاهل المغربي بلهجة حادة “إنه لن يتردد في محاسبة كل من ثبت تقصيره في مسؤولياته، مؤكدًا أن هناك تضخمًا في الاختلالات التي يعرفها المغاربة”.

 

وأكد الملك في خطابه أمام البرلمانيين، اليوم الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية العاشرة للبرلمان المغربي، “أن الوضع في أصبح يفرض مزيدًا من الصرامة للقطع مع التلاعب في مصير المواطنين”.

 

وأضاف “أن المطلوب هو إجراء المشاريع وتنفيذها ومتابعة دقيقة لمواكبة الأشغال، فنحن لا نقوم بالنقد من أجل النقد ثم نترك الأمور على حالها، فهذا زمن الصرامة والمحاسبة، بل إننا نعالج الأوضاع ونقوم بصلاحياتنا الدستورية، وإعطاء العبرة لكل من يتحمل تدبير الشأن العام”.

 

ودعا العاهل المغربي، إلى إعادة النظر في نموذج التنمية بالبلاد، معربًا عن تطلعه إلى نموذج يعالج الضعف والاختلالات التي ظهرت وتزايدت خلال السنوات الماضية.

 

وقال الملك: “أدعوكم إلى التحلي بالموضوعية في معالجة هذه الإشكالات، وعدم التخوف في اتخاذ إجراءات مناسبة حتى لو أدت إلى إحداث زلزال سياسي”.

 

وفي سياق آخر، نبه الملك في خطابه إلى ضرورة الانتباه للتغيرات الاجتماعية التي يعرفها المغرب، مضيفًا أنه رغم الجهود المبذولة إلا أن وضعيات الشباب لا تمكنهم من الولوج للخدمات الأساسية، كما أن منظومة التكوين والسياسات العمومية وتأثيرها على أوضاعهم يبقى محدودًا لضعف نجاعتها.

 

ودعا العاهل المغربي إلى معالجة أوضاعهم بطرق مبتكرة تحرر طاقاتهم وتوفر لهم الشغل والاستقرار بحلول واقعية.