ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، أنّ تستعد لإرسال وحدة مروحية جديدة من قوات بتدريب وإمداد أميركي للقتال على طول حدودها الجنوبية مع اليمن، وذلك في خطوة تصعيدية وسط استمرار زحف الحوثيين إلى .

 

ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ “الغارات الحدودية والهجمات الصاروخية أفقدت السعوديين أعصابهم”.

 

وأضاف المسؤولون أنه “في حين أثار التحالف العسكري الذي تقوده السعودية غضباً دولياً بعد تسببه بمقتل مئات المدنيين في غارات جوية تائهة، كان رد الحوثيين دفع معركتهم عبر الحدود والهجوم على المواقع السعودية القريبة منهم وإطلاق الصواريخ على القرى المحاذية”.

 

وأعتبرت المجلة هذه الخطوة السعودية نذر تصعيد جديد في الحرب التي تقودها المملكة ضد جماعة “أنصار الله” منذ حوالي عامين.

 

وبالنسبة للسعوديين، فإن هدف الانتشار الجديد للحرس الوطني وقف تمدد المعارك إلى ما وراء الحدود، بحسب مسؤول عسكري أميركي قائلاً إن “المسألة مسألة أمن حدود لا أكثر، وهم لا يريدون المضي أبعد من ذلك”.

 

 

وبينّت المجلة الأميركية، أنّ هذا الانتشار المقرر قريباً يمثل توسعاً للحرس الوطني السعودي، والذي كانت مهمته الرئيسية مقتصرة على حماية العائلة المالكة والمنشآت النفطية وتأمين مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

 

وأشارت المجلة إلى أنّ الحرس الوطني يقوم منذ عام 2010 بتجهيز أول لواء طيران في صفوفه، حيث يستثمر 25 مليار دولار في صناعة طائرات هليكوبتر هجومية أميركية، منها 36 إيه إتش-64 أباتشي، و36 إيه إتش-6، و72 سيكورسكي يو إتش-60، بالإضافة لطائرات ومعدات أخرى، وأخيراً برنامج تدريبي مكثف يشرف عليه طيارون أميركيون.

 

وبحسب اللواء في القوات الأميركية المسلحة والمدير الأميركي لبرامج الحرس الوطني السعودي، فرانك موث، فإن تقوم أيضاً ببناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة لهذه الوحدات ستكلفها 1.8 مليار دولار.

 

ورغم امتلاك الجيش السعودي لأسطول ضخم من طائرات الهليكوبتر والطائرات الهجومية الأميركية، بحسب المجلة، إلا أن شراء الحرس الوطني لطائرات أباتشي و”إيه إتش 6″ مثل نقلة لافتة، فالحرس مرتبط بشكل مباشر بالملك ويقدم تقاريره إليه، بخلاف القوات المسلحة السعودية التي تشرف عليها وزارة الدفاع. كما يتم اختيار عناصر الحرس الوطني من إحدى قبيلتين مواليتين لآل سعود.

 

ورغم ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحرس الوطني سيستخدم هذه الطائرات لحماية حدود البلاد، والبنى التحتية النفطية، إلا أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يستخدم منذ فترة طويلة طائرات “الأباتشي” في حربه في اليمن، كما أن الجيش السعودي هو أحد الجيوش القليلة القادرة على القيام بهجوم عسكري متطور باستخدام المروحيات.

 

وأضافت مجلة “فورين بوليسي”، أنّ عدة مسؤولين عسكريين أميركيين أعربوا منذ فترة طويلة عن قلقهم حيال قدرة الطيارين السعوديين على تحديد الأهداف وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، مضيفة أنه في مارس/آذار الماضي قامت أباتشي سعودية بإطلاق النار على قارب مليء بالمهاجرين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصاً.