قالت  “الحملة الحقوقية الدولية لمقاطعة ” إن السلطات الإماراتية تعيش حالة توتر وخوف من الحملة الدولية لنشطاء حقوق الإنسان التي بدأت تستقطب تفاعلا قوياً من قبل نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، تجاوبوا سريعا مع الحملة التي دشنها حقوقيون في العاصمة الفرنسية باريس يوم السبت الماضي، للمطالبة “بمقاطعة دولية للإمارات، بسبب قوانينها التمييزية، وسجلها السيئ في حقوق الإنسان”، و ذلك في انتظار الإعلان عن التدشين الرسمي والفعلي للحملة يوم 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، لفضح انتهاكات حقوق الإنسان في العربية المتحدة.

 

ودشن المغردون على موقع «تويتر» وسماً باسم #Boycott_UAE الذي شهد تفاعلاً غربياً وعربياً قوياً، لمطالبة الدول بالضغط على دولة الإمارات، لتحسين سجلها الحقوقي، ووقف تجارة البشر وغسيل الأموال. وعبر الحساب الرسمي على تويتر “مقاطعة الإمارات” (@boycott Emirates)، قالت الحملة إن دولة الإمارات تعد أكثر بلد في تجارة البشر الحديثة خلال عام 2017، لذلك حان الوقت لوضع حد لتلك الانتهاكات، والمقاطعة هي الطريق إلى الأمام والحل الوحيد، مرفقة مع التغريدة إنفوجراف يوضح الانتهاكات التي يتعرض لها العمال هناك.

 

ودعت الحملة إلى مقاطعة شركتي طيران «الإماراتية» و»الاتحاد»، حيث اتهمتهما بأنها تشاركان الحكومة في في زيادة الانتهاكات ضد العمال المقيمين في الإمارات، مؤكدة أن «حملتنا ستعمل جاهدة على إنهاء إساءة معاملة العمالة الآسيوية”.

 

وكانت الحملة أطلقت الثلاثاء، فيلماً معلوماتياً قصيراً باسم «الإمارات دولة العبودية الحديثة»، يفضح الظروف المعيشية الصعبة التي يتعرض لها العمّال الآسيويون هناك، موضحة أن أبوظبي على وجه الخصوص لها نصيب الأسد من تلك الانتهاكات، وتملك سجلاً سيئاً في هذا المجال، كتسهيل الإتجار بالبشر، والعبودية الحديثة للعمالة الآسيوية، بالإضافة إلى جرائم الحرب في اليمن، وتمويل المجموعات الإرهابية في عدد من مناطق النزاع في الشرق الأوسط.

 

ويكشف الفيلم إلى أن العمالة الوافدة لا تحصل على حقوقها الأساسية، وأنها لا تحظى برواتب عادلة، ولا يُسمح للكثير منها بأخذ إجازات لزيارة عائلاتها، أضف إلى ذلك عدم نيلهم قسطاً من الراحة، بالإضافة إلى أن “لإمارات حاولت -على عجل- تمرير قانون يزعم حفظ حقوق العمّال، نهاية شهر سبتمبر/ ايلول 2017، في محاولة يائسة لتجميل صورتها”.

 

وذكرت الحملة الدولية في بيان صحافي «أنها ستبدأ أنشطتها في الخامس عشر من شهر أكتوبر الحالي، وأن مجموعات من الناشطين شُكّلت في باريس وبروكسل وبرلين ولندن وروما ومدريد ونيويورك للمشاركة في انطلاق الحملة”، مضيفة أن “مجموعات في دول أخرى ستشارك معها، وأنهم جميعاً سيعملون تحت سكرتارية عامة للحملة”.

 

واستندت الحملة في بيانها «إلى عشرات التقارير الدولية والحقوقية التي تكشف الفظاعات التي تمارسها الإمارات»، وخاصة تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش السنوي، «الذي انتقد بشدة سجل الإمارات الحقوقي، وقمع الإمارات لحرية التعبير، والاعتقال التعسفي لمن تصفهم بالـ (معارضين)، بجانب تعذيب وسوء معاملة السجناء”.

 

وأكدت أن “هدفها النهائي والأخير هو وقف الحرب في اليمن، ووقف العبودية والإتجار بالبشر الذي تمارسه دولة الإمارات”.

 

ونوّهت إلى أنها “ستعمل على العدالة للعمّال الآسيويين وغير الآسيويين الذين انتُهكت حقوقهم الأساسية وأُسيئت معاملتهم، وأنها ستعمل أيضاً على وضع حد لدعم الإمارات للمجموعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.