شنّ الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، عبد الرحمن بن حمد هجوما عنيفا على الإمارات، متهما إياها بالتذرع بعباءة شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لنهب ثروات واحتلاله.

 

هجوم المسؤول القطري جاء ردا على تغريدة لوزير الشؤون الخارجية الإماراتي ، وصف فيها الموقف القطري من اليمن بالمخزي.

 

وقال “قرقاش” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”سياسات دعم التطرف قادت إلى عزلتها، وموقفها المخزي في اليمن يعارضه مواطنيها كما رأينا في الإستبيان، الخروج من الأزمة لا يكون عبر تعقيدها”.

 

من جانبه، رد “عبد الرحمن بن حمد” على تغريدة “قرقاش” مرفقا تقريرا يفضح سياسة الإمارات في اليمن نشرته صحيفة نيويورك تايمز الامريكية وكشفت فيه ارسال مرتزقة من “بلاك ووتر” للقتال نيابة عنها، قائلا: “بل الأمر المخزي، هو استخدام الإمارات عباءة إعادة الشرعية فتمنع هادي من الوصول لعدن وتنهب ثروات من خلال احتلاله”.

 

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، قد كشفت قيام دولة الإمارات، سرًا بإرسال مئات المرتزقة الكولومبيين للقتال فياليمن بدلاً من قواتها.

 

وقالت الصحيفة، في تقرير لها إن هذه أول عملية نشر لهذا الجيش الأجنبي من المرتزقة والذي قامت الإمارات ببنائه في الصحراء على مدى السنوات الـ 5 الماضية، وفقا لأشخاص شاركوا سابقا في هذا المشروع.

 

وأضافت إن ذلك البرنامج تولت إدارته من قبل شركة خاصة مرتبطة بإيريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر العالمية، لكن الأشخاص الذين شاركوا في هذا المشروع قالوا إن دورهم انتهى منذ عدة سنوات، وأن الجيش الإماراتي يديره منذ ذلك الحين.

 

ورأت الصحيفة أن وصول 450 جنديا من أمريكا اللاتينية – من بينهم أيضا جنود من  بنما والسلفادور وتشيلي – يساهم في زيادة الفوضى في اليمن التي يوجد بها جيوش حكومية وقبائل مسلحة وشبكات إرهابية وميليشيات يمنية.

 

ونقلت عن شون مكفيت، زميل بارز في مجلس الأطلسي، قوله: “المرتزقة خيار جذاب للدول الغنية التي ترغب في شن حرب لا يرغب مواطنوها القتال فيها”.

 

وقالت الصحيفة إن القوات الكولومبية الموجودة الآن في اليمن، تم انتقائها من لواء مكون من نحو  1800 جندي أميركي لاتيني يتدربون في قاعدة عسكرية إماراتية، وتم إيقاظهم في منتصف الليل لنشرهم في اليمن الشهر الماضي، مشيرة إلى أن من تركوا في القاعدة يتم تدريبهم على استخدام قاذفات القنابل والمدرعات.

 

وأوضحت الصحيفة أن مسئولين إماراتيين حرصوا على تجنيد قوات كولومبية، بشكل خاص لأنهم يعتبرون الكولومبيين أصحاب خبرة أكبر في حرب العصابات.

 

وبالإضافة إلى ذلك، ذكر تقرير للأمم المتحدة مؤخرا أن نحو 400 جندي إريتري ربما تم دمجهم مع الجنود الإماراتيين في اليمن، مما يعتبر انتهاك لقرار الأمم المتحدة بتقييد الأنشطة العسكرية الإريترية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن وجود مرتزقة من أمريكا اللاتينية هو سر رسمي في دولة الإمارات، وأن حكومتها لم تصرح علنا بنشرهم في اليمن، مؤكدة أن يوسف العتيبة السفير الإماراتي في واشنطن رفض التعليق على هذا الأمر.