شنت الناشطة اليمنية المعروفة توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، هجوما حادا على دولة وقواتها المشاركة بالتحالف العربي في ، بعد مقتل موظف حكومي بمحافظة ، أمس الاثنين، برصاص قوة تابعة لدولة الإمارات.

 

وقالت “كرمان” في منشور لها على صفحتها بـ فيس بوك رصدته (وطن):”قوات الاحتلال الاماراتي تقتل المواطن حسين العزيبي وتعتقل وضاح حسن حيدرة في منطقة بئر ناصر محافظة عدن، ادين هذه الجريمة واجدد دعوتي الى رحيل وترحيل هذا المحتل الغبي الغاشم”

 

وقالت مصادر إنَّ قوات “الحزام الأمني” وهي ميليشيا شبه عسكرية تتلقى أوامرها من الإمارات داهمت حقل مياه بمنطقة بير ناصر بهدف اعتقال مسئول الحقل ويدعى وضاح حسن حيدره.

 

وبحسب المصادر فقد رفض “حيدره” اعتقاله وحاول التحرك بسيارته إلا أن الجنود أطلقوا النار عليه وهو ماتسبب بمقتل أحد موظفي الحقل ويدعى حسين بن حسين أحمد العزيبي وإصابة آخر يدعى وضاح الحوشبي.

 

وتتهم الإمارات بإدارة قوة خارج إطار السلطات اليمنية لتنفيذ مشاريعها التَّوَسُّعِيَّة في المحافظات الجنوبية.

 

وقبل أيام، أكدت «كرمان»، أن الرئيس اليمني قيد الإقامة الجبرية في ، وممنوع من العودة إلى بلاده وذلك بناء على معلومات مؤكدة.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها «كرمان» عن وجود «هادي» تحت الإقامة الجبرية.

 

وكانت تقارير إعلامية تحدثت، منذ نحو شهر، عن منع التحالف، وتحديدا الإمارات التي تتولى واجهة عمل التحالف في مدينة عدن، الرئيس اليمني من العودة إلى بلاده.

 

ويقيم الرئيس اليمني في ، منذ أواخر مارس/آذار 2015، باستثناء أشهر متقطعة قضاها في عدن، وعاد بعدها إلى الرياض.

 

وهاجمت الناشطة اليمنية دول التحالف العربي خاصة الإمارات واتهمتها بفقدان البوصلة والسعي لاحتلال المحافظات الجنوبية.

 

وقالت «كرمان»: «نطالب التحالف العربي ممثلا بالإمارات والسعودية تسليم عدن وبقية المحافظات التي يسيطر عليها للسلطة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي وحكومته بمطاراتها وموانيها ومنافذها المختلفة».

 

ومنذ إعلان تحريرها من الانقلابيين، في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2015، ترزح مدينة عدن، التي تصفها الحكومة الشرعية بـ«العاصمة المؤقتة»، والمحافظات المجاورة لها جنوبا، تحت وصاية ضمنية من الإمارات، التي دعمت العديد من التحولات السياسية وخاضت معارك محلية.

 

الجدير بالذكر، أن الإمارات باتت تسيطر فعلياً على مناطق اليمن الاستراتيجية بما فيها جزيرة ميون، التي يشرف من خلالها اليمن على باب المندب، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، إحدى أهم المناطق الاستراتيجية على مستوى البلاد والمنطقة، وكذلك ميناء عدن، الذي يرى يمنيون أن أبوظبي تخشى من أن يؤدي تشغيله على نحو فعال إلى سحب الأهمية عن ميناء ، وغيرها من الاعتبارات.