أثار هاشتاغ دشنه نشطاء سعوديون في تويتر تحت عنوان “#_نطلب_اسقاط_الولايه462” جدلا واسعا بين السعوديين الذين انقسموا إلى مؤيد ومعارض للقرار ولكل منهم أسبابه ودوافعه.

 

بدأت حملة إسقاط الولاية بواسطة ناشطات وحقوقيات ونساء سعوديات تهدف إلى إلغاء في المملكة، والذي يعتبر النساء البالغات قاصرات من الناحية القانونية ولا يحدد سن رشد قانوني لهن، ولا يمكنها العمل والسفر أو التنقل والإقامة وتأجير السكن إلا بعد موافقة ولي الأمر.

 

وزاد الجدل بين رافض ومؤيد للفكرة، ليعود الحديث مجددا حول هذا الموضوع لاسيما بعد سماح السلطات للمرأة بقيادة السيارات.

 

“ولاء سعيد”، غرّدت مؤيدة القرار وشنت هجوما حادا على معارضيه بقولها:”بحقّنا الأسير أين ستهربون ” سننال كافة حقوقنا وستسقط تلك الولاية وعاداتكم النتنة “.

وكذلك قال حساب GENTLE AlZahrani: “قالوا لن تقودي وقادت يقولون لن تسقط وستسقط بإذن الله”.

وأضافت “الزهرة المتفائلة”: “راح يتم تمكين المرأة بالكامل في مجتمع يحتقرها ويقلل من إمكانيتها وتذكروا كلامي هذا “.

وذكر حساب “مواطنات ولكن”: “سنطالب بحقوقنا مهما طال الزمن و سننالها.. الايام الحالية تأتينا ببشارات جميلة… لذا لا تيأسوا”.

وعلى الجانب الآخر، أعلن سعوديون رفضهم لهذا الأمر بالكلية، معتبرين أنه يشجع على فتح أبواب “التحرر”، وإدخال ثقافات غريبة على المجتمع السعودي ستقود إلى نتائج كارثية لا يحمد عقباها.

 

“وجدان” غردت رافضة الأمر بقولها “اللهم اشفي مرضى اسقاط الولايه واخرجهم من البلاد لكي لايعيثون في الارض فساداً”.

وكذلك قالت ترف الحربي: “لاتعممون ع السعوديات انا ضد والي تشوف نقص بوليها تسقطه الحمدلله افتخر واعتز بوجود ولي وماخذه حقوقي كامله”.

وذكرت وسائل إعلام سعودية أن أكثر من 12 ألف سعودية يتقدمن سنوياً بقضايا لنزع الوصاية، غير أن القاضي يحكم في نهاية المطاف بتحويل الولاية لرجل آخر، وإن لم يجد رجلاً في عائلتها، يحكم بالولاية لقاضٍ آخر.

 

وفي الشهر الماضي تقدمت عضوات من مجلس الشورى بمقترح يحدد فيه سن الرشد للمرأة السعودية، والذي لم يُحدد حتى الآن، فالرجل عند بلوغه الـ18 يكون مسؤولاً بشكل كامل عن كل أموره، فيما تبقى المرأة السعودية قاصرةً في نظر القانون، مهما كان سنها .

 

غير أن الأمير ، قال في تصريح لمجلة بلومبرج الاقتصادية أن المرأة لديها حقوق في الإسلام لم تحصل عليها حتى الآن، مؤكدا دعمه لمزيد من الحرية للنساء، وهو ما بدأ بالسماح لهن بقيادة السيارة.

 

وكان الملك السعودي قد أصدر في مايو/ أيار الماضي قراراً ينص على “تمكين المرأة بلا وليّ” من بعض الخدمات الحكومية. لكنّ هذا القرار لم يطبق أبداً، كما أنّه غير كافٍ للمرأة في حال تطبيقه بحسب حقوقيات سعوديات.

 

من جهتها، تقول منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في السعودية: “ما لم تُلغ السعودية نظام ولاية الرجل بالكامل، ستبقى مخالفة لالتزاماتها الحقوقية، ولن تستطيع تحقيق رؤية 2030”.