وجه الأمير السعودي، سعود آل سعود تحذيرا شديد اللهجة “لولاة الامر” في ، مستنكرا إلغاء الحظر المفروض على القنوات الرسمية منذ 30 عاما لبث الحفلات الغنائية على شاشاتها.

 

وقال “آل سعود” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” رصدتها “وطن”:” يا ولاة أمرنا ما كان هذا منهج بلادنا … حذارى من دعاة التغريب و الانحلال فهم خنجر في قلب بلادنا”.

 

وكانت القناة الثقافية السعودية، قد أفادت عبر صفحتها الرسمية بموقع “تويتر”، بأنها ستبدأ من منتصف ليل الإثنين/الثلاثاء، بث الحفلات الغنائية، والانطلاقة بأغانٍ لـ”سيدة الغناء العربي” أم كلثوم.

 

وأضافت في تغريدة اخرى قبيل بث الحفلات الغنائية التي بدأتها بحفلة لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ: “نعرض لكم بعد قليل #السهرة_الفنية لـ #نجوم_الفن_العربي تابعونا… #الثقافية”.

 

وجاء ذلك، في إطار تحول سريع ومفاجىء من قبل المملكة السعودية في التحول نحو “”، بعد سلسلة قرارات بدأت بالسماح للمرأة السعودية بالمشاركة في احتفالات العيد الوطني الـ87، تلاه قرارا بالسماح لهن بقيادة السيارة، وكذلك ظهور راقصات في فندق “الريتز كارلتون” في .

 

ويأتي هذا السماح بإذاعة الحفلات الغنائية بعد امتناع القنوات الرسمية من بثها لعقود التزاما بالفتاوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء، ومفتي المملكة .

 

وكان مفتي المملكة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ قد حسم في كانون ثاني/يناير الماضي الجدل الدائر في المملكة بشأن الترخيص للحفلات الغنائية وإعداد دور سينما بتأكيده حرمة الاثنين “لما ينطويان عليه من مفسدة للأخلاق والقيم”.

 

وفي تعليقه على إعلان “هيئة الترفيه” في المملكة الترخيص بالحفلات الغنائية ودراسة إنشاء دور السينما حذر آل الشيخ ـوهو رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكةـ من أن الحفلات الغنائية والسينما “لا خير فيها وضرر وفساد، كله مفسد للأخلاق ومدمر للقيم ومدعاة لاختلاط الجنسين”.

 

وقال آل الشيخ في برنامجه الأسبوعي “مع سماحة المفتي” الذي يبث على قناة المجد الفضائية “أرجو أن يوفق الجميع للخير، نعلم أن الحفلات الغنائية والسينما فساد”، مشيرا إلى أن السينما قد تعرض أفلاما ماجنة وخليعة وفاسدة وإلحادية، فهي تعتمد على أفلام تستورد من خارج البلاد لتغير ثقافتنا.

 

وشدد على أن الحفلات الغنائية لا خير فيها، فالترفيه بالأغاني ليل نهار، وفتح صالات السينما في كل الأوقات هما مدعاة لاختلاط الجنسين، أولا سيقال تخصيص أماكن للنساء، ثم يصبح الجميع رجالا ونساء في منطقة واحدة، فهذا كله مفسد للأخلاق ومدمر للقيم.

 

كما لفت آل الشيخ إلى أن “الترفيه بالقنوات والوسائل الثقافية والعلمية لا بأس بها وهو طيب”. ودعا إلى “أن يوفق الله القائمين على هيئة الترفيه بأن يحولوها من سوء إلى حسن، وألا يفتحوا للشر أبوابا، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يوفقنا لكل ما يحبه ويرضاه”.