تداول ناشطون سعوديون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” تسجيلاً لإمام وخطيب جامع “الفيحاء”  في العاصمة ، عبد العزيز المديهش، يهاجم فيه الاحتفالات التي شهدتها السعودية قبل أيام وما صاحبها من حفلات رقص مختلطة بين الرجال و النساء خلال الاحتفال بالعيد الوطني الـ87.

 

وبحسب المقطع المتداول الذي رصدته “وطن”، تساءل “المديهش” عما جرى للسعوديين حتى “بتنا نرى التزاحم على أماكن اللهو”، و”حتى أصبحنا نرى الرجال جنب النساء على المسارح”، و”حتى بتنا نرى النساء والفتيات يتراقصن مع الشباب جنبا إلى جنب”.

 

ولفت إلى أن هذه مناظر ومشاهد “تقشعر لها الأبدان وترتجف منها القلوب”، متسائلا: “أنسيتم حرمات الله؟”، ليضيف: “أين أنتم يا ؟”.

 

ووجه خطابه لمستمعيه بالقول: “احذروا المعاصي والمنكرات، فإنها سبب لزوال النعم والأمن. وتذكروا أن النعم إذا فرت من بلد فقلما تعود إليه”.

 

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي غصت بالاستهجان والانتقادات غير المسبوقة للاحتفال باليوم الوطني السعودي، الذي عاشته المملكة يوم السبت الماضي، وكأن المملكة كانت محتلة وخرجت من الاحتلال يوم السبت الماضي فقط، رغم أن هذه هي الذكرى 87 لتوحيد أقاليم البلاد، تحت اسم .

 

وقد تصدر وسم #الوطنيه_ليست_بالمعاصي الرقم الأول سعوديا والخامس عالميا لشدة تداوله. وذلك اعتراضا على نزول الشباب والفتيات الى الشوارع في العاصمة الرياض، وغيرها من المدن والرقص واللهو فيها حتى وقت متأخر ليلا، في صورة لم تعتدها البلاد في تاريخها. وأرجع بعضهم السبب لسماح هيئة الترفيه للمرأة بالمشاركة، وعدم الفصل بين الذكور والإناث.

 

وعرض كثير من هؤلاء المنتقدين السعوديين صوّرا عبر “سناب شات” لمقاطع فيديو، تم تداولها من قبل الآلاف على تويتر، منتقدين فكرة الاختلاط والأغاني والرقص وسط الشوارع، حيث قال بعضهم “لا أصدق أن ما أراه يحصل في المملكة”!

 

وشهدت مدن ومناطق السعودية المختلفة احتفالات وفعاليات على جميع الأصعدة، الفنية والاجتماعية والثقافية والرياضة، حيث تزينت الشوارع والمنازل باللون الأخضر وبصور الملك سلمان وولي عهده الأمير .

 

كما أنه سمح للمرأة، للمرة الأولى في التاريخ، بدخول الاستادات الرياضية والاحتفال والاختلاط، في المملكة المتشددة، والتي تعتبر هذه الفعاليات كفرا وجهرا بالمعاصي.

 

ويرى مراقبون أن هذا الاختلاط والنشاطات الفنية في بلاد لا تسمح بالسينما أو بالنشاطات الفنية المختلطة مرده الى تراجع سطوة قوات المطاوعة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، التي تعرضت لتحجيم دورها مؤخرا والحاقها بقوى الأمن والشرطة، وتفكيكها من كونها قوة منفصلة بحد ذاتها وتعمل بحرية مطلقة وبمعزل عن قوى الأمن.

 

وتداول آخرون صورة عن تصريح سابق من هيئة الترفيه، بأن جميع فعالياتها ستكون “وفق الشريعة والضوابط الإسلامية”، متسائلين أين كانت الضوابط ” و اين رجال الدين؟.

 

وقد عادت التساؤلات مرة أخرى حول رجال الدين مع رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، و كيف غير رجال الدين موقفهم من تحريم قيادة المرأة للسيارة بذرائع مثيرة للسخرية احيانا، إلى تحليلها باسم طاعة ولي الأمر؟!.