كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن نية القبض على القيادي المفصول من حركة فتح، ، وذلك عبر الإنتربول الدولي.

 

وبحسب تقرير الموقع فإن خصم اللدود، والمدان بالفساد في عام 2016، سيكون على رأس قائمة أسماء الهاربين من العدالة الذين ستطلبهم السلطة الفلسطينية من خلال الإنتربول.

 

ونقل الموقع البريطاني معلوماته هذه عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية، الذين قالوا إن محمد دحلان واثنين من رفاقه سيكونون على رأس قائمة أسماء الهاربين من العدالة الذين ستطلب السلطة الفلسطينية من الإنتربول تعقبهم، بعد أن أصبحت عضوا في هذه المنظمة الشرطية الدولية في وقت مبكر من هذا الأسبوع. حسب ترجمة عربي 21.

 

ونقل الموقع عن أحد مساعدي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن “محمد دحلان ومحمد رشيد ووليد نجاب سيكونون على رأس القائمة”.

 

وأوضح أن المسؤول آثر عدم الكشف عن هويته، لأنه لم يخول بالخوض في هذه القضية مع أحد.

 

ونقلت عنه قوله: “إن الغرض الرئيس من انضمام السلطة الفلسطينية إلى الإنتربول هو الحصول على عضوية هذه المنظمة الدولية بالغة الأهمية، وتعقب عشرات المجرمين الذين فروا من العدالة، ولجأوا إلى بلدان أخرى، خاصة أولئك الذين اختلسوا المال العام، ولا يستثنى من ذلك دحلان وزمرته”.

 

يشار إلى أن دحلان، الذي كان يشغل منصب مسؤول الأمن في السلطة الفلسطينية داخل قطاع غزة قبل أن تسيطر حركة على القطاع في عام 2007، يعيش في المنفى في دبي منذ عام 2010 وجمدت حركة فتح عضويته فيها بسبب تورطه المزعوم في محاولة للانقلاب على محمود عباس، وهي تهمة ينفيها دحلان.

 

وما لبث أن أدانته محكمة لمحاربة الفساد في رام الله في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2016 بتهمة اختلاس المال العام هو ومحمد رشيد، المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومعهما نجاب.

 

وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وغرم ستة عشر مليون دولار، إلا أنه اعتبر المحاكمة مسيسة، وناجمة عن منافسته لعباس، ولما بينهما من خصومة.

 

وقال حينها: “جاءت المحكمة كمحاولة من الرئيس عباس للتخلص من خصومه السياسيين”.

 

وجاءت إدانته بعد يومين من قرار عباس رفع الحصانة عن خمسة من أعضاء البرلمان الفلسطيني بما في ذلك دحلان، ما أتاح المجال لمحاكمتهم.

 

وكان رفع الحصانة حينها أدين من ائتلاف منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، الذي وصف القرار بأنه “عدوان على إرادة الشعب”.

 

ومنذ أن خرج إلى منفاه، أقام دحلان علاقات وثيقة مع حكام دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك مع الحكومة المصرية تحت حكم عبد الفتاح السيسي.

 

ويقال إن لديه نفوذا سياسيا متعاظما داخل قطاع غزة.

 

وفي شهر تموز/ يوليو، ادعى أنه يخوض عملية تفاوض على صفقة للمشاركة في السلطة مع ، وقيل حينها إن الإمارات تضخ ما يقرب من خمسة عشر مليون دولار شهريا إلى داخل القطاع المحاصر دعما لجهوده.

 

وتم انتخاب عضوا في الإنتربول في وقت مبكر من هذا الأسبوع، بعد مرور عامين على التقدم بطلب الانضمام، قامت المنظمة الشرطية العالمية خلال تلك الفترة بالتدقيق عن كثب في جهاز الشرطة وفي النظام القضائي التابعين للسلطة الفلسطينية.

 

وعارضت بقوة جهود السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المنظمة، إلا أنه تمت الموافقة على عضوية السلطة الفلسطينية بأغلبية الثلثين المطلوبة من الأعضاء في اجتماع الجمعية العامة للإنتربول في بكين يوم الأربعاء.

 

وتعد عضوية الإنتربول خطوة أخرى على طريق انتزاع مزيد من الاعتراف الدولي بفلسطين التي نالت وضع دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2012، وتقدمت للحصول على عضوية عدد آخر من المنظمات، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.

 

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد في دولة فلسطين، رفيق النتشة، لموقع “ميدل إيست آي”: “كل الذين أدينوا في المحكمة الفلسطينية، وهم الآن هاربون، سوف تتم ملاحقتهم عبر الإنتربول. لقد هرب من البلاد عشرات المجرمين المدانين، وسوف نتعقبهم، ولن نستثني منهم أحدا”.

 

وقال النتشة إن السلطة الفلسطينية ستسعى لاستعادة ملايين الدولارات التي اختلسها هؤلاء الأشخاص، الذين كان كثيرون منهم مسؤولين سابقين في الحكومة.

 

ومن المتوقع أن تخلق جهود السلطة الفلسطينية لاستعادة محمد دحلان عبر الإنتربول مشاكل سياسية لها مع الإمارات، التي هي الأخرى عضو في المنظمة.

 

وبحسب ما نقله الموقع عن المسؤول الفلسطيني، فإن “الإمارات لا خيار لها سوى أن تسلم دحلان إلى السلطة الفلسطينية أو أن تضعه في السجن، أو أن عليه أن ينتقل للعيش في بلد ليس عضوا في الإنتربول”.

 

ويسمح نظام المذكرة الحمراء المعمول به في الإنتربول للدول الأعضاء بمطالبة الدول الأخرى بالعثور على الشخص المطلوب واعتقاله تمهيدا لتسليمه.

 

إلا أن الدول الأعضاء ليست ملزمة باتخاذ أي إجراء استجابة للمذكرة الحمراء حينما تصدر.

 

وقال مشرع أمريكي رفيع المستوى إن المذكرات الحمراء التي تصدر بطلب من فلسطين قد لا تحظى بالاعتراف على نطاق واسع..

 

وذلك أن موقع الإنتربول على الإنترنت ورد فيه النص على ما يأتي: “لا يستطيع الإنتربول إلزام بلد عضو فيه بإلقاء القبض على شخص تصدر بحقه مذكرة توقيف حمراء، وكل بلد يقرر بنفسه القيمة القانونية التي ينبغي أن يضفيها على أي مذكرة توقيف حمراء تصدر بحق أشخاص يتواجدون على أرضه”.