قالت مجلة “” إن الخطوة المقبلة بعد قرار الملك السعودي السماح للنساء في المملكة قيادة المركبات، يجب أن تكون إلغاء ، والحد من تأثير على النظامين التعليمي والاجتماعي، وفي النهاية فإن الوهايية هي واحدة من دعائم أيديولوجية الجهادية العالمية.

 

ولفت تقرير للمجلة إلى ، الذي يعطي الرجل سيطرة كاملة على شؤون المرأة وحياتها، حيث “قلل الأمير  من سلطة رجال ، الذين كانوا يلاحقون النساء لأسباب تافهة، مثل طلاء الأظافر، وسمح للحفلات الموسيقية، وهناك حديث عن فتح دور للسينما في البلاد”.

 

ورحبت المجلة بقرار السماح لنساء بقيادة المركبات قائلةً إن ذلك  مع أنه “جاء متأخرا نوعا ما” الإ أنه سيمنحهنّ الحرية ويخفف على العائلات تكاليف استئجار سائق، ويسهل على المرأة الخروج من البيت للتسوق والذهاب إلى سوق العمل.

 

وقالت المجلة إن علماء الدين في السعودية وجدوا صعوبة في تبرير المنع الذي مضى عليه عقود، بشكل جعلهم يبحثون عن مبررات غريبة، حيث قال بعضهم إن المرأة أحمق من أن تكون قادرة على قيادة السيارة، وقال آخرون إن جلوس المرأة خلف مقود القيادة قد يحرف نظر السائقين الرجال، ويدفعهم لارتكاب حوادث.

 

ويفيد التقرير الذي ترجمه موقع “عربي 21” بأن آخرين عللوا المنع بأن خروج المرأة بالسيارة سيجعل من السهل عليها ارتكاب المحرم، فيما قال آخر إن القيادة تؤثر على رحم المرأة وخصوبتها.

 

وتعلق المجلة قائلة: “لم يجد أي منهم آية قرآنية تبرر الحظر؛ لأنه لا توجد أي آية تبرر ذلك، وعلى خلاف هذا، فإن دعاة الإصلاح قالوا إن المرأة في الأيام الأولى للإسلام كانت تركب الحمير دون التسبب بالموت والدمار”.

 

ويلفت التقرير للتحالف الذي تم بين آل سعود وآل الشيخ الذي يحكم المملكة منذ إنشائها، حيث إن “النزعة الطهورية في القوانين هي ردة فعل للصدمة المزدوجة من الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وحصار الحرم المكي في العام ذاته من أتباع جهيمان العتيبي”.

 

وتقول المجلة إن “الأمراء عادة ما عبروا في أحاديثهم الخاصة عن موقف منفتح، لكنهم كانوا يخشون من إغضاب علماء الدين، فولي العهد الأمير محمد بن سلمان جريء، ومنحه والده السيطرة على كل شيء تقريبا، بما في ذلك الاقتصاد والدفاع، ورسم خطة لتنويع اقتصاد البلاد والتحول من الاعتماد على النفط، ومن هنا، فإن الاعتماد على المصدر المهمل، وهو المرأة، هو نقطة بداية جيدة، فرغم العدد الأكبر من النساء المتخرجات من الجامعات، إلا أنهن لا يشكلن إلا نسبة 15% من سوق العمل، وبحلول حزيران/ يونيو، فإن المرأة ستتمكن من قيادة سيارتها للتوجه إلى العمل”.

 

ولم يفت “إيكونوميست” الربط بين توقيت القرار وحملة قمع المعارضة، مع أنها تضم إصلاحيين دعوا إلى رفع الحظر عن قيادة السيارات، وتقول إن الخطط التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد تستخدم خططا غير ليبرالية.

 

وتختم المجلة تقريرها بالإشارة إلى أن “ابن سلمان يتصرف بتهور أحيانا، حيث شن حربا وحشية في اليمن، وقاد حملة دبلوماسية ضد قطر دون تحقيق النتائج، ومن ثم التفت إلى معارضيه في الداخل وسجنهم، ومن هنا فإن قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة لن يتحقق بمرسوم ملكي، بل عليه أن يستمع للنقاش ويتقبل الخلاف”.