فيما يمثل مفاجأة صادمة، كشف مسؤول في عن خسائر قوات بلاده المشاركة في التحالف العربي الذي تقوده في اليمن منذ 26 مارس/ آذار 2015.

 

وقال قائد قوات الدعم السريع في الجيش السوداني في حوار مع صحيفة “الجريدة” السودانية إن 412 من القوات السودانية قتلوا بينهم 14 ضابطاً خلال المعارك في اليمن.

 

وأضاف الفريق محمد حمدان حميدتي، أن قوات الجيش السوداني شاركت بفعالية وتمكنت من تحرير مناطق في اليمن، إلى جانب القوات اليمنية والسعودية والإماراتية والبحرينية في غالبية 40 جبهة قتال.

 

ولم يحدد الفريق حميدتي عدد جرحى الجيش السوداني الذين أصيبوا في معارك اليمن، إلا أنه من المتوقع أن يكونوا أضعاف أعداد القتلى.

 

وفي 23 يونيو/ حزيران الماضي، زار الرئيس السوداني عمر البشير، قبور عدد من الجنود السودانيين الذين قتلوا في الحرب التي تقودها السعودية على اليمن ودفنوا في مقابر البقيع بالمدينة المنورة.

 

وكانت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة أنصار الله “الحوثيين” قد بثت في يونيو/ حزيران الماضي، مشاهد تظهر عسكريين سودانيين إلى جانبهم هويات عسكرية، ودبابات وآليات سودانية مدمرة خلال معارك في صحراء ميدي التابعة لمحافظة حجة شمال غربي اليمن على الحدود السعودية.

 

ولم يعلن حجم قواته المشاركة في العمليات العسكرية للتحالف في اليمن، إلا أنه يتوقع أن يكونوا بالآلاف حسب ما نقل موقع التغيير السوداني الإلكتروني عن مسؤول حكومي سوداني.

 

وأشار “التغيير” أن أفراد قوات الدعم السريع السودانية الذين يشاركون في اليمن يتقاضى الفرد فيهم على مبلغ مالي كبير مقابل كل 6 شهور يقضيها هناك.

 

وكانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قد تطرقت في في تقرير لها يوم الثلاثاء الماضي إلى قرار الرئيس الأميركي الذي وسع قائمة الدول المحظور السفر منها إلى الولايات المتحدة لتشمل مواطني كل من كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد، في حين أخرج “ترامب” واحدة من الدول الإسلامية الست التي يشملها الحظر من القائمة، ناقلة عن مصادر مطلعة بأن هذا الامر يعود إلى التوسط الإماراتي لدى واشنطن إلا انها اكدت أن هذه الوساطة لم تتم بدون ثمن.

 

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية ألغت أمس الإثنين قراراً سابقاً بحق السودان، كواحدة من الدول الست ذات الأغلبية المسلمة، إلى جانب وليبيا وسوريا واليمن والصومال، المحظور على مواطنيها دخول الولايات المتحدة الأميركية.

 

وأشارت إلى أن البيت الأبيض لم يصرح حتى الآن من خلال أية بيانات رسمية أسباب رفع السودان من قائمة الحظر الجديدة، إلا أن بعض المحللين أشاروا إلى أن هذه الخطوة لها دوافعها السياسية، مشيرة إلى ما صرح به  ريان غريم، رئيس مكتب موقع The Intercept في واشنطن من خلال تغريدات على حسابه في موقع تويتر قال فيها: “يأتي رفع السودان من قائمة الحظر من السفر في ظل ضغوط تمارسها دولة الإمارات على واشنطن، مقابل دعم مرتزقة السودان في ”.

 

وأضاف “غريم” في تغريدة أخرى: “إن تمكن الإمارات العربية المتحدة من استخدام حظر المسلمين من السفر كأداة في حربها في اليمن، أمر مثير للسخرية الشديدة”.

 

يذكر أن القوات السودانية هي أكبر القوات العربية التي تشارك في المعارك البرية في مواجهات مباشرة ضد الحوثيين، حيث كان لها دور بارز في حسم عدد من المعارك وخاصة في المناطق الساحلية والجنوبية، وتكبدت تلك القوات خسائر في الجنود والضباط.