احتفت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالهجوم الذي شنه “مصعب” نجل القيادي الحمساوي حسن يوسف والملقب بالامير الأخضر – والذي أعلن تنصره سابقا بعد أن تم الكشف عن عمالته لإسرائيل وهروبه للولايات المتحدة- على السلطة الفلسطينية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

 

ووفقا لموقع “المصدر” الإسرائيلي، فإن “مصعب” الذي حضر ممثلا عن منظمة “UN Watch” شنّ هجوما عنيفا على السلطة الفلسطينية الأمر الذي أثار دهشة الممثلين العرب والمناصرين للقضية الفلسطينية في المجلس قائلا: ” “أنا كبرت في رام الله كعضو في حركة ، وأنا أوجه كلمتي للسلطة الفلسطينية التي تدعي إنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، من أين جاءت شرعيتكم؟، الفلسطينيون لم ينتخوبكم، ولم يطلبوا منكم تمثيلهم، أنتم انتخبتم أنفسكم، ولا تمثلون الشعب الفلسطيني، وهذا دليل على انتهاكات حقوق الإنسان”.

 

وتابع “الأمير الأخضر” خطابه بالقول:” حقوق الإنسان هي آخر اهتماماتكم، أنتم تخطفون الطلبة من السكنات الجامعية وتعذوبهم في السجون، أنتم تعذبون خصومكم السياسيين من الفلسطينيين، ومعاناة الشعب الفلسطيني بسبب مصالحكم السياسية الأنانية، أنتم العدو الأكبر للشعب الفلسطيني، لو لم تكن دولة موجودة لن تجدوا من تتهمونه، عليكم تحمل المسؤولية عن أعمالكم، أنتم تعملون على تأجيج الصراع من  أجل الحفاظ على مصالحكم”.

 

وختم خطابة باتهام السلطة الفلسطينية باستغلال  منصة الأمم المتحدة من أجل خداع المجتمع الدولي، وخداع الشعب الفلسطيني من أجل أن يقتنعوا بأن “إسرائيل” مسؤولة عن المشاكل التي خلقتها هي، هلى حد زعمه.

 

ونشر المصدر مجموعة من الصور لممثل في المجلس وكذلك ممثلي الوفد الفلسطيني، مشيرا لصدمتهم من الهجوم الذي شنه “مصعب” على السلطة الفلسطينية.

 

يشار إلى أن مصعب حسن يوسف داوود خليل، من مواليد 1978، وهو  وابن القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف، وجاسوس سابق لإسرائيل، تبرأ عنه والده الشيخ حسن يوسف بعد أن ارتد عن الإسلام. وفي مارس 2010، قام بنشر سيرته في كتاب بعنوان “ابن حماس”، الذي تحول إلى فيلم بعنوان الأمير الأخضر، أنتج سنة 2014.

 

ويعتقد بأنه عمل جاسوساً لـ “إسرائيل”، فقد بدأ كما قال انه اراد ان يكون عميلاً مزدوجاً إلا انه بعد سنتين اصبح يعمل لصالح جهاز الشين بيت (المخابرات الإسرائيلية فقط.

 

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قد زعمت إن مصعب عمل مع الموساد، وهو ما اعتبرته حماس مجرد مكيدة ومحاولة لتشويه صورة الحركة وقيادتها بعد الفضيحة التي مني بها الموساد في قضية اغتيال القيادي بحماس محمود المبحوح في دبي . وذكرت هآرتس أن مصعب عمل لصالح الموساد على مدار عقد كامل وإنه كشف وأحبط -كما زعمت- العديد من العمليات التي خططت حماس لتنفيذها.

 

وقال “مصعب” في مقابلة مع BBC ” إنه لم يكن عضوا في حماس لكنه استطاع حل الكثير من الالغاز وتحليل الكثير من الامور مضيفا أن الكثير من وسائل الاعلام صورته على انه بمثابة العميل البريطاني الشهير “جيمس بوند” لكنه ليس مسؤولا عن ذلك، مضيفا أنه كان مطلوبا منه ان يكون قريبا من حماس وليس الانخراط في أنشطتها بشكل كامل.

 

تحول إلى المسيحية وانتقل للعيش في ولاية كاليفوريا الأمريكية، وقد منح موافقة على طلبه للحصول على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة في انتظار فحص خلفية روتينية يوم 30 يونيو/حزيران 2010. حيث كان لقضية تحوله وقعاً تأرجح بين الحقيقة والإشاعة، فضلاً عن أن الخبر شكل نوعاً من الصدمة لوالده القيادي في الحركة الإسلامية وصاحب الدور في الانتفاضة وعلاقاته مع الفصائل الفلسطينية.

 

وفي عام 1999، اجتمع يوسف مع أحد المبشرين البريطانيين الذي قدمه إلى المسيحية بين عامي 1999 و 2000 حتى اعتنق المسيحية تدريجيا.

 

وغادر إلى الولايات المتحدة في عام 2007 وعاش بعض الوقت في سان دييغو، كاليفورنيا، حيث انضم إلى الكنيسة طريق باراباس.

 

وفي آب/أغسطس 2008، كشف يوسف علانية اعتناقة للمسيحية وتخليه عن الإسلام وعن حماس.