في محاولة منها لتبرير ونفي شبهة الفساد عن وزارة العدل، اعترضت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بمجلس الشورى السعودي على انتقادات عضو بالمجلس موجهة إلى وزارة العدل، تضمنت 80 ملاحظة، مؤكدة أن “الفساد لا حدود له وقد حدث في عهد الرسول”.

 

وكان عضو المجلس ، قد انتقد انقطاع وزارة العدل عن مكافحة فساد الصكوك وعدم الاستمرار في التطوير ضمن مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء، بالإضافة إلى عدم استناد الوزارة إلى تقويم أدائها ومدى رضا المستفيدين من جهة مختصة محايدة، مع تذمر الرأي العام من أداء الوزارة خلال سنة التقرير.

 

وأكدت اللجنة أن الفساد يمكن أن يوجد في أي زمان أو مكان، بقولها: “إنه لو وجد فساد، فالفساد لا يعرف وقتا ولا مكانا، وقد حدث في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام في قصص مشهورة متواترة”، مشيرة إلى أن ندرة القضايا في وزارة العدل دليل على حرصها في أعمالها، وفقا لما نقلته صحيفة “الحياة”.

 

وزادت اللجنة: “إن انتقاد الوزارة من الأمور المسلمة، فالقطاعات التي تتعامل مع المستفيدين وتقدم خدمة لهم لا تخلو من النقد، أو ربما احتجاج أو تذمر من ناحية التعامل مع هذا الجهاز، فكيف بالمحاكم وما يدور في أروقتها”.

 

هذا، ودافعت اللجنة الإسلامية بالمجلس عن وزارة العدل في ردها على مقدم المذكرة عيسى الغيث، مشيرة إلى أنه يجب عدم قياس رضا المستفيدين من المحاكم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن تلك المواقع تعج بالأسماء الوهمية التي لا حقيقة لها.

 

وزعمت لجنة الشؤون الإسلامية ثبوت تلقي هجمات تدار من خارج البلاد، وتستهدف قطاعات الدولة، وتحاول الإساءة إليها وتشويه صورتها، فضلا عن محاولة بث روح الهزيمة والضجر بين أفراد المجتمع، وهو ما يجب التنبه إليه، بحسب ما أفادت اللجنة.

 

إلى ذلك، استنكرت اللجنة القضائية بالشورى تدخل الغيث في الأحكام القضائية، بعد إشارته إلى بعض الأحكام التي أثيرت في وسائل الإعلام الدولية والتقارير العالمية حول العدالة في الأحكام.