في واقعة تعكس عدم قدرة النظام السعودي على تقبل أي نقد حتى وإن كان بناء ومن أجل المصلحة العامة، وتأكيدا على نظام الحكم الديكتاتوري، كشفت صحيفة “سبق” عن إقرار النظام السعودي عقوبة جديدة أقرها النظام بحق كل من يسخر من الأوامر الملكية.

 

ونقلت الصحيفة عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” تزامنا مع الأمر الملكي الذي سمح للمرأة بقيادة السيارة والذي طالما اعتبرته هيئة كبار العلماء “فتنة وشر” وتحول فجأة الأمر إلى “مباح شرعا”:” عقوبة ” السخرية” من #الاوامر_الملكيه السجن مدة لا تزيد عن5 سنوات أو بغرامة3 ملايين ريال. #لسماح_للمراه_بالقياده #الملك_ينتصر_لقياده_المراه”.

 

وكان العاهل السعودي بن عبد العزيز قد أصدر أمرا ملكيا مساء الثلاثاء يقضي بالسماح للمرأة بتملك رخصة لقيادة السيارة بالمملكة.

 

وجاء في الأمر الملكي بحسب وكالة الانباء السعودية “واس” “صدور أمر سام باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء”.

 

وأشار الأمر الملكي بتشكل لجنة على مستوى عال من وزارات : ( الداخلية ، والمالية ، والعمل والتنمية الاجتماعية ) لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك ,  وعلى اللجنة الرفع بتوصياتها خلال 30 يوماً من تاريخه والتنفيذ من 10 / 10 / 1439 هـ ووفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة.

 

ويبدوا أن إقرار مثل هذه العقوبة جاء على إثر تأكد النظام  بتخبطه واستغلاله للدين وفق ما يراه مناسبا وكذلك لأنه على دراية بأن الشعب السعودي يعلم هذا الامر، حيث أثبت القرار  الذي سمح للمرأة السعودية بتملك رخصة لقيادة السيارة، بما لا يدع مجالا للشك أن “هيئة كبار العلماء” التي يرأسها عبد العزيز آل الشيخ، ليسوا إلا مجرد ألعوبة في يد الملك ولا يحللون ولا يحرمون إلا ما يريد.

 

وبحسب ما جاء في الامر الملكي، فإن القرار صدر بموافقة الهيئة التي أفتت بأن قيادة للسيارة أمراً مباحاً مُحاوِلَةً إخلاء مسؤوليتها من الحرج بإضافة جملة “وفق الضوابط الشرعية”.

 

وبالأمس القريب، جدّد مفتي السعودية عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، التحذير من فتن قيادة المرأة السيارة، وطالب بعدم السماح بذلك وإقراره، لكونه أمراً خطيراً يعرِّض النساء لأبواب شرّ كبيرة، حسب تعبيره.

 

وقال المفتي في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي: “قيادة السيارة قد تفتح عليها أبواب شر ولا تنضبط أمورها، فالواجب والمطلوب منا إلا نقرَّ هذا؛ لأن هذا أمر خطير يعرضها للشرور؛ ولا سيما من ضعفاء البصائر الذين يتعلقون بالنساء، وربما سبب خروجها وحدها وذهابها إلى كل مكان من غير علم أهلها بها شرور كثيرة، نسأل الله السلامة والعافية، حسب وصفه.

 

وأضاف في معرض إجابته في برنامج “مع المفتي” في قناة المجد، عن حكم قيادة المرأة السيارة: “يا إخواني، المسلم يفكر في تعاليم الشريعة وحمايتها للمسلم من الرذيلة ووقايتها من الشر، وأن الشرع أغلق الوسائل المُفضية للشرور”، مشدداً على “نهي المرأة أن تسافر من غير محرم، وأن يدخل عليها أحدٌ من غير محرم، وأمرها بالحجاب وحثّها على ذلك”.

 

ويأتي هذا القرار في وقت تعمل فيه المملكة العربية السعودية على تنفيذ خطة “المملكة 2030” الإصلاحية والتي يتبناها ولي العهد الأمير .

 

كما جاء هذا القرار تنفيذا للسياسات المتبعة التي تعكس توجه المملكة نحو “العلمانية” تنفيذا لما صرح به السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، في وقت أكدت فيه وسائل إعلام أجنبية بان “ابن سلمان” سيتخلى عن لقب “خادم الحرمين”، مشيرة إلى رغبته بان يكون زعيما علمانيا.