طالب السلطات الاماراتية بالتعجيل بالإفراج دون اي قيد أو شرط على الناشط الحقوقي والكفّ عن انتهاك حقوقه وضمان حقوقه في الاتصال بمحام وفي الزيارة العائلية.

 

وقال المركز في بيان أرسل نسخة منه إلى “وطن” إن ستة أشهر مضت على الاماراتي أحمد منصور الناشط الحقوقي والحائز على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 2015 بعد أن داهم جهاز أمن الدولة يوم 20 مارس أذار 2017 على الساعة الثالثة فجرا منزله بمدينة عجمان في وتفتيش كلّ غرفه وجميع محتوياتها بما فيها غرف الأطفال. كما قام جهاز أمن الدولة بحجز الحواسيب والهواتف النقالة بما فيها التي تخص الأطفال والزوجة دون أن يستظهر بأي إذن قضائي.

 

يوم 28 مارس وجه خبراء حقوق الانسان بالأمم المتحدة نداء عاجلا لحكومة الامارات يطالبونها بالإفراج الفوري عن أحمد منصور والكشف عن مكان احتجازه كما أثنوا على العمل الهام الذي قام به الناشط الحقوقي أحمد منصور وانتقدوا الصبغة التعسفية لاعتقاله.

 

وقد قامت على إثره دولة الامارات بنشر بيان تعترف فيه باعتقال أحمد منصور من قبل نيابة جرائم تقنية المعلومات وانه محتجز في سجن أبو ظبي المركزي بتهمة “نشر معلومات كاذبة على الانترنت”. ورغم كل نداءات المنظمات الحقوقية لم تفرج الامارات عن الناشط الحقوقي أحمد منصور الى اليوم بل تعرّض لعدّة انتهاكات نالت من أمانه الشخصي وحريته وكرامته اذ لم يسمح له بالاتصال بعائلته وبمحاميه. ولم يسمح بعدها للعائلة إلا بزيارة قصيرة تحت المراقبة وقعت بعد أسبوعين من اعتقاله في 3 أبريل 2017 بمكتب المدعي العام في أبو ظبي.

 

ويقبع الناشط الحقوقي أحمد منصور في حبس انفرادي وتمنع عنه أبسط الحقوق المخوّلة للمحتجزين طبقا لمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن والتي اعتمدت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عدد 43/173 بتاريخ 9 ديسمبر 1988 .

 

ستة أشهر مضت ولم تعدل سلطات دولة الإمارات عن موقفها من الناشط الحقوقي أحمد منصور وتصرّ على احتجازه على خلفية تدويناته على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ودفاعه عن الناشطين الحقوقيين وقد سبق أن تعرّض من أجل نشاطه الحقوقي إلى التنصّت على هاتفه الجوال في انتهاك لخصوصيته وإلى تحجير السفر وإلى الحبس ضمن ما يعرف بمجموعة “الامارات 5” بتهمة الإساءة الى حكام الدولة سنة 2011.

ويعبر المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان عن شديد قلقه إزاء تواصل اعتقال أحمد منصور وخشيته من تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة نظرا لما تواتر من شهادات ومعلومات حول أساليب التعذيب والضغط والتهديد التي يمارسها جهاز أمن الدولة داخل مراكز الاحتجاز وأثناء فترات التحقيق.

 

وطالب المركز السلطات الإماراتية بالإفصاح عن ظروف اعتقاله وعن مصيره بعد ستة أشهر من التحقيق والحجز التعسفي وتوفير الرعاية الصحية له والسماح بالزيارات الدورية لعائلته وتمكينه من الاتصال بمحامي.

 

كما دعا إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل حول ما تعرّض له الناشط الحقوقي أحمد منصور من مداهمة لمسكنه فجرا وتفتيشه وحجز الحواسيب والهواتف النقالة دون إذن قضائي ومحاسبة المنتهكين منعا لإفلاتهم من العقاب وتخويله الحق في الانتصاف وجبر مضرته.

 

وطالب بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري وغير ذلك من المعاهدات وتنفيذ ما قبلته الإمارات من توصيات أثناء الاستعراض الدوري لحقوق الإنسان سنة 2013 قبل تقدّمها للاستعراض الدوري لسنة 2018.