لم ينسى سفير لدى ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول ، ، ما فعله به وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري السيد سلطان بن سعد المريخي والصفعات “الكلامية المحرجة” التي وجهها له أمام الجميع  في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم 12 سبتمبر الجاري.

 

ولكي “يشفي غليله” حيث اتضح أنه ما زال متأثرا من صفعات “المريخي” ولم ينسى بعد، خرج أحمد القطان، أمس الأحد، ليهاجم المريخي بشدة عبر مقال نشرته العديد من الصحف السعودية، قائلاً “اخجل من نفسك”.

 

وزعم السفير السعودي لدى مصر في مقال له بعنوان (الشريفة التي تتحدث عنها ) نشرته صحيفتا “الشرق الأوسط الدولية”، و”عكاظ “المحلية السعودية، أمس: “دهشة كبيرة…وتناقض واضح… هذا هو الانطباع الذي تركته لدي كلمة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري السيد سلطان بن سعد المريخي أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) الجاري).

 

وادعى في مقاله أن “التاريخ يؤكد أنه منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979م، وسجل إيران يحفل بأفعال تثبت تبنيها سياسات نشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، والضرب بكافة القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية، والمبادئ الأخلاقية عرض الحائط.

 

واختتم قطان مقاله الذي حاول فيه بشكل وأسلوب يائس رد الضربة للوزير القطري برسالة قال فيها:

 

“وبعد، فتلك أيها السيد- مجموعة من الحقائق حول دولة “إيران الشريفة” كما وصفتها. ولا أظنك تجهلها ولا حتى تستطيع أن تنفي أياً منها. أعتقد أنك يجب أن تخجل من نفسك على هذا الوصف الذي يجافي الحقيقة والواقع، والذي أثار في كل من سمعه استهجاناً واستنكاراً كبيراً. وعليك أن تدعو بلادك إلى تغيير موقفها حيال القرارات المتعلقة بإيران التي تصدرها وتدين ما تقوم به حيال الدول العربية لتصبح مؤيدة لإيران بدلاً من شجب أعمالها العدوانية”

 

وشهد اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية،  يوم 12 سبتمبر الجاري، سجالا بين وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي وسفير المملكة العربية السعودية بمصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية احمد القطان.

 

وكان “القطان” قد شملت كلمته اتهامات وتهديدات لقطر، حيث قال بأن “السعودية لا تسعى لتغيير النظام في قطر إلا انها قادرة على فعل ما تريده”.

 

من جانبه، تصدى “المريخي” لمندوب السعودية، وأفحمه قائلا: “:” كلمة الاستاذ أحمد القطان فيها نبرة التهديد واعتقد انت  مابقدها .. !”، ليحدث سجالا اضطر خلاله “المريخي” ليرد على “القطان”: “لما انا أتكلم انت تسكت”.

 

وبالرغم من كل هذه الاتهامات ضد قطر، لم يعطي وزير خارجية جيبوتي (رئيس الجلسة) فرصة لمندوب قطر، للرد على هذه المزاعم رغم طلبه الكلمة أكثر من مرة، مما أثار فوضى واسعة وجدل داخل الجلسة.

 

وعندما حاول أخذ الكلمة للرد على افتراءات مندوبي دول الحصار، رد عليه وزير خارجية جيبوتي محاولا التقليل من شأنه: «في نهاية القايمة، لأن اسم دولة قطر غير مسجل بالقائمة التي أعدت، سأعطيك الكلمة في نهاية القايمة».

 

وكان وزير خارجية جيبوتي  قد قال : «الكلمة لخالد سلمان، نائب وزير الخارجية لدولة الكويت»، وقاطعه مندوب قطر قائلا: «فيه رد على سعادتك»، وعلق المسؤول الجيبوتي: «في نهاية القائمة لأن اسم دولة قطر غير مسجل بالقائمة التي أعدت سأعطيك الكلمة في نهاية القائمة».