تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” في صورة للرئيس السابق ، البالغ من العمر 76 عاما، وهو يسير وحيدا في أحد شوارع مدينة باتنة (مسقط رأسه) التي اختار العودة إليها تاركا العاصمة وراءه، بعد أن طلق المسؤولية بالثلاث سنة 1998، عندما أعلن استقالته من رئاسة البلاد، وهو لم يكمل ولايته الرئاسية الأولى.

 

ووفقا للصور التي التقطت من بعيد ورصدتها “وطن”، فقد ظهر أن زروال كان يمشي وحيدا، وأنه لا وجود لأية حراسة مقربة، ولا لأي بروتوكول، وهو ما جعل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يثنون على بساطته وتواضعه وزهده في السلطة وفي المال، فقد ترك الرئاسة، وابتعد عن عوالم السياسة، وفضل العيش مواطنا بسيطا في منزله الذي بناه من قرض بنكي، تاركا الفيلا الرئاسية الفخمة التي كانت موضوعة تحت تصرفه في شارع البشير الإبراهيمي بحي الأبيار الراقي، التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

وبرغم أن زروال في عهده كان قد تعرض لانتقادات، بسبب أنه جاء إلى الرئاسة معينا في وقت أول، على اعتبار أنه كان عسكريا ووزيرا للدفاع، ثم انتخب رئيسا في 1995 في انتخابات طعنت المعارضة في مصداقيتها، إلا أنه منذ أن ابتعد عن السلطة ارتفعت أسهمه، بسبب استقالته طواعية، برغم كل ما يقال عن الصراعات التي كانت موجودة داخل السلطة، خاصة مع قيادات الجيش، التي يعتقد كثيرون أنها كانت سببا في استقالته، لكن العارفين بما كان يدور في الكواليس خلال تلك الفترة، يؤكدون أنه استقال «شهامة»، لأن قيادات الجيش النافذين آنذاك طالبوا برأس مستشاره وصديقه الجنرال محمد بتشين فترك لهم زروال الجمل وما حمل، واختار العودة إلى بيته.