احتفت وسائل الإعلام الإسرائيلية ومحللون وكتاب بلقاء حاكم ، ، برئيس الوزراء الإسرائيلي، ، في الأمم المُتحدة بنيويورك، فقد قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، الذي كان ناطقا بلسان جيش الاحتلال في صحيفة (معاريف) العبرية، آفي بنياهو، إن السيسي هدية شعب لإسرائيل، لافتا إلى أن تصدي السيسي للديمقراطية في ضمن استقرار المنطقة، وهذه مصلحة إستراتيجية للدولة العبرية.

 

أما الباحث في مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أوفير فنتور، فقال إن تل أبيب حققت إنجازا كبيرا بصعود السيسي، مشيرا إلى تقليص مكانة القضية الفلسطينية والحد من تأثيرها في الجدل العربي العام، إذ إن حاكم مصر حرص على التقليل من القضية الفلسطينية بحجة الاهتمام بالشأن المصري الخاص.

 

وأوضح “فنتور” أن استفادت من الحرب التي شنها السيسي على جماعة الإخوان وحركة حماس، كما استفادت من حرص على تعميق التعاون الاقتصادي وتكريس التطبيع السياسي والثقافي.

 

ونقل محلل الشؤون العربية في موقع (WALLA) الإخباري العبري، آفي إيسخاروف، أن الرئيس المصري السيسي أثبت مجددًا أنه الزعيم العربي الأشجع في المنطقة، فقد تجرأ وفعل ما يحاول الآخرون فعله طيلة الوقت من تحت رادار وسائل الإعلام والاجتماع بقادة إسرائيليين، من بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان.

 

وأفاد، معتمدا على مصادر في تل أبيب، أن لقاء نتنياهو والسيسي ليس الأول، لكن يبدو أن السيسي يشعر الآن بالأمان الكافي وضمن موقعه داخل مصر والعالم العربي، مما جعله يكشف عن عقد لقاء كهذا، وفقا لتعبيره.

 

وكتب أنه من غير واضح ما الذي قيل في الغرفة بينهما، لكن هناك احتمالات عالية بأن إحدى القضايا المركزية التي تضمنها النقاش كان الجهد المصري غير العادي الذي تبذله في الأسابيع الماضية للتوصل لمصالحة داخلية فلسطينية وإعادة السلطة الفلسطينية بطريقة أو بأخرى إلى قطاع غزة.

 

وكشف أن ضباط السيسي من الاستخبارات العامة المصرية يجرون مؤخرًا اتصالات، وحتى أن هناك محادثات مكثفة حاليًا مع مسؤولين في فتح وحماس من أجل نقل السلطة، على الأقل على المستوى البيروقراطي، لحكومة رامي الحمد الله مقابل إزالة العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة.

 

ووفقا لتقديرات المحلل الإسرائيلي، فإن السيسي يدرك المخاوف الشديدة بالنسبة لإسرائيل من نتائج خطوة كهذه، ومن المحتمل أنه حاول خلال اللقاء طمأنة القيادة الإسرائيلية، مُوضحًا في السياق ذاته أن نتنياهو، من جانبه، سيسجل هذا اللقاء المعلن إنجازا له لإضفاء مصداقية على ادعاءاته أن علاقات إسرائيل مع العالم العربي أفضل من أي وقت مضى.