رغما عن أنف الرئيس المصري ونظامه الذي لم يراعي حرمة الميت ولا يعرف أدنى معاني الإنسانية وبعد أن منع صلاة الجنازة على #مهدي_عاكف في أي مسجد بمصر أمس، شهدت العاصمة التركية أنقرة، السبت، إقامة على المرشد السابق لجماعة “الإخوان المسلمين” في ، الذي توفي الجمعة في أحد مشافي العاصمة المصرية ؛ حيث كان يتلقى العلاج وهو مسجون.

 

ووفقا لما نشرته وكالة “الأناضول” احتضن مسجد “حجي بيرم” في أنقرة، صلاة الغائب على عاكف، بعد صلاة العصر.

وفي تصريح صحفي عقب الصلاة، قال رئيس جمعية “شباب الأناضول” التركية في أنقرة، حسن قرمان، إن “الأحداث التي تشهدها البلدان الإسلامية في مناطق مختلفة من العالم تظهر أهمية الالتزام بالوحدة الإسلامية وقانون الأخوّة”.

 

ومساء أمس، أعلنت جماعة الإخوان، وفاة عاكف (1928-2017)، عن عمر ناهز 89 عامًا، في مشفى القصر العيني وسط القاهرة، التي نُقل إليها منذ أشهر إثر تدهور حالته الصحية بالسجن، فيما قالت وزارة الداخلية المصرية، اليوم، إنه “توفي إثر هبوط حاد في الدورة الدموية”، دون تفاصيل.

وفي الساعة الأولى من صباح اليوم بتوقيت القاهرة، أنهت أسرة عاكف، مراسم دفنه بمقابر شرقي القاهرة، بحضور أمني و4 أشخاص فقط، وفق حديث سابق أدلى به للأناضول عبد المنعم عبد المقصود، رئيس هيئة الدفاع عن عاكف.

 

وعقب مراسم الدفن، قالت “علياء” ابنة عاكف في تدوينة على صفحتها في “فيسبوك”: “منعوا كل حاجة”، دون تفاصيل.

 

كما حظرت وزارة الأوقاف المصرية اليوم إقامة صلاة الغائب على عاكف دون تصريح رسمي مسبق، مؤكدة أن من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية، حسب بيان أصدرته.

 

يشار إلى أن “مهدي عاكف”، قضى عشرين عاما في السجن في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأفرج عنه في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1974، ثم حوكم في حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك وسجن في الفترة من 1996 إلى 1999، كما حوكم بتهمة إهانة القضاء في عهد رئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تولى السلطة بعد انقلاب على الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقد برأت المحكمة عاكف من تهمة إهانة القضاء، وبقي في السجن على ذمة قضية واحدة، وهي أحداث مكتب الإرشاد (وقعت في صيف 2013 عقب اشتباكات بين مناصرين لجماعة الإخوان ومعارضين لها)، وحصل على حكم بالمؤبد (25 عاما) ألغته محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) في يناير/كانون الثاني الماضي، وكان من المقرر أن تعاد محاكمته من جديد.

 

ولم تقدم الحكومة المصرية سببًا لاحتجازه رغم المناشدات الحقوقية والسياسية المستمرة للإفراج عن عاكف.

 

وبعد القبض عليه عقب الإطاحة بمحمد مرسي – أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في 3 يوليو/ تموز 2013- تم نقل عاكف إلى مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته مع تدهور صحته، وعاد لسجنه في 25 يونيو/ حزيران 2015.

 

ومنذ تلك الفترة تنقل عاكف بين محبسه بالقاهرة ومستشفى قصر العيني الحكومي وسط العاصمة، قبل أن ينتقل مؤخرًا إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي (استثمارية) حيث كان يتحمل تكاليف علاجه، وفق مصدر قانوني مطلع.

 

ومحمد مهدي عاكف، مولود في 12 يوليو/تموز 1928، وهو المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين، والسابع في تاريخ الجماعة الأبرز بمصر.

 

ويعد عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق، في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الجماعة التي اعتبرتها السلطات المصرية “تنظيمًا محظورًا” في 2013 عقب أشهر من الإطاحة بـ”مرسي”.