في فعل اعتبره مغردون تناقض واضح، هنأ الكاتب السعودي البارز ابن عبدالعزيز ونجله محمد بمناسبة للمملكة، رغم أنه انتقدهم بالأمس وسطر لهم مقالا كاملا بصحيفة “الواشنطن بوست” ينتقد فيه سياسات النظام القمعية.

 

ورصد (وطن) تغريدة دونها “خاشقجي” عبر صفحته بتويتر قال فيها:” اهنئ خادم الحرمين وولي عهده الأمين وكل سعودي بذكرى اليوم الوطني التي تستحضر فينا معاني التنوع في وحدة والاختلاف بوفاق  والحزم بتسامح ومحبة.”

 

واعتبر العديد من النشطاء تغريدة “خاشقجي” مناقضة تماما لأرآئه، فقد كان بالأمس ينتقد النظام الذي يهنأه اليوم ويندد بحملة الاعتقالات التي يشنها ضد معارضيه.

 

وعلى الفور ردت عليه الكاتبة أمل عبدالعزيز الهزاني قائلة:”(أشعر بالقلق على أسرتي) عبارة كتبتها في صحيفة أجنبية ضد وطنك وقيادتك الذين تهنئهم الان هذا ليس عملا نبيلا بل وصمة عار لن ينساها لك السعوديين”

 

ليرد “خاشقجي” عليها بقوله:” ولا زلت اشعر بالقلق على اسرتي ، وبالقلق عليك ، وبالقلق على كل سعودي ، ان ننتهي هكذا ، ان نقبل باعتقال اخوتنا وبعض منا ، نستحق أفضل يا أمل .”

 

وتابعت “الهزاني” ردودها على “خاشقجي” بقولها:” قلقك على أسرتك لها معنى شخصي وليس عام، وتعني أن السعودية قمعية قد تلاحق أسرتك وهذا غير صحيح.”

 

ونشر الكاتب السعودي جمال خاشقجي، الأربعاء الماضي، مقطعا مصورا عبر صفحته بـ”تويتر” حوى مداخلة له على قناة “DW عربية”، شرح فيها الأسباب التي دفعته للخروج من السعودية ومهاجمة سياسة النظام السعودي القمعية ضد معارضيه.

 

وقال “خاشقجي”: “اضطررت للخروج لأني كنت سأواجه مصير زملائي الأفاضل المعتقلين إذا أردت أن أعبر عن رأيي، وهذه ليست السعودية التي أعرفها السعودية التي أعرفها هي أن نسكت أحيانا عندما نجد أشياء لا نتفق فيها مع الدولة.. كنت موجود في المملكة عندما اعتقل الاستاذ عبدالله حامد ولم يتعرض لحملة تشويه مثلما يحدث مع العودة والقرني والزامل الآن.. هذه ممارسة جديدة علينا”

 

وتابع” من المؤلم أن يكون قدرنا في السعودية أن ننتقل من انغلاق إلى انغلاق .. اشتكينا في الماضي من انغلاق المدرسة السلفية وتحجرها والآن ننتقل لانغلاق من نوع آخر في الوقت الذي يتحول فيه العالم كله لمزيد من الحريات ومشاركة الشعوب وأن يكون لهم رأي وقول في تحديد المصير”.

 

وأيضا في مقال له بعنوان “السعودية لم تكن قمعية إلى هذا الحد. حاليا غير محتملة” نشر بصحيفة “الواشنطن بوست”،الثلاثاء الماضي، خرج الكاتب السعودي المعروف جمال خاشقجي ليهاجم بشكل صريح النظام السعودي بقيادة ولي العهد محمد ابن سلمان والذي ذهب بالمملكة إلى مؤشرات خطيرة على كافة الأصعدة تدعو للقلق.

 

وهذا ما دعا النشطاء لانتقاد “خاشقجي” فكيف يصدر كل هذه التصريحات المعارضة والمنددة بسياسات النظام، ثم يأتي اليوم ويهنأه بالعيد الوطني.