كشف مسؤول بارز في الحكومة المصرية، عن مفاوضات تجري سرا لإقناع دول خليجية دائنة لمصر، بتأجيل الحصول على مستحقاتها.

 

وأكد المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أنه سيتم رد الوديعتين الليبية التي تبلغ قيمتها ملياري دولار، والتركية ومقدارها مليار دولار على عدة دفعات.

 

والهدف من رد الودائع على دفعات حسب برنامج زمني محدد هو عدم خفض النقدي وإرباك المشهد الاقتصادي المصري بخفض بنحو 3 مليارات دولار دفعة واحدة (حجم الوديعتين الليبية والتركية) خاصة مع عدم تزامن التمويلات المزمع الحصول عليها من المؤسسات المالية مع تلك الالتزامات.

 

وأضاف، أن هناك مساعي حكومية لتأجيل سداد ودائع دول الخليج المستحقة في يوليو/تموز 2018 والبالغ قيمتها 5 مليارات دولار وهي مستحقة لكل من بواقع ملياري دولار، والإمارات ملياري دولار، والكويت مليار دولار.

 

وكان محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، قد كشف منذ أيام، عن مفاوضات بشأن تجديد بعض القروض المستحقة ومد آجال استحقاق بعضها لفترة جديدة.

 

والوديعة السعودية التي سيحل موعدها بداية يوليو/تموز المقبل بقيمة ملياري دولار من المتوقع تجديدها بسعر فائدة سيجرى الاتفاق عليه.

 

وقال المسؤول في تصريح لصحيفة “العربي الجديد” إن “البنك المركزي سيأخذ مجموعة من الاحتياطات والإجراءات الاحترازية بشأن سداد المستحقات المالية ومنها الودائع التي تشكل جزءا كبيرا من الاحتياطي النقدي للبلاد البالغ حاليا نحو 36.1 مليار دولار”.

 

وأوضح أن تستحق عليها سندات بقيمة 1.36 مليار دولار في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل، كانت مصدرة في السوق الأمريكي، بخلاف ملياري دولار باعها البنك المركزي المصري العام الماضي في بورصة أيرلندا، بالإضافة إلى سندات أخرى وفوائدها.

 

وأكد وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، في تصريحات صحفية الأحد الماضي، أن بلاده تخطط لاقتراض عشرة مليارات دولار من خلال سندات دولية جديدة، بينما من المقرر أن تسدد مصر ديوناً خارجية تزيد على 11 مليار دولار خلال العام المالي الحالي الذي ينقضي بنهاية يونيو/ حزيران 2018.

 

ومن المتوقع أن يخسر الاحتياطي النقدي المصري  18 مليار دولار قيمة ودائع يتوجب ردها حتى عام 2020.

 

والراصد لعملية الدعم الخليجي لمصر يجد أنه في كل مرة قدمت فيها هذه الدول أموالا وودائع للقاهرة، تم الكشف لاحقا عن تنازلات كبيرة قدمها وصلت حد بيع الأرض مثل ما حدث مع جزيرتي “تيران وصنافير” اللتين أخذتهما السعودية.

 

في حين أن المساعدات الإماراتية التي تعد الأكثر خطورة وصلت حد اليطرة على مشاريع اقتصادية هامة من خلال بيع النظام المصري لأبو ظبي العديد من العامة مثل المستشفيات وشركات الأدوية بالإضافة إلى مساحات شاسعة من الأراضي بزعم تنفيذ مشاريع استثمارية، عدا عن التنازل عن القرار الوطني الذي أصبح مرهونا لكلتا الدولتين.

 

يشار إلى أن صندوق النقد الدولي توقع أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102.4 مليار دولار، مع انتهاء برنامج الاصلاح الاقتصادي في 2021/2020، مقارنة بـ55.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.