نقل الكاتب السعودي تركي الشلهوب عن موقع “ويكليكس” للوثائق السرية، أنه تم نقل 30 ألف قطعة أثرية مصرية إلى متحف “اللوفر” الجديد في أبوظبي، من خلال صفقة سرية تمت بين رئيس عبدالفتاح السيسي ومحمد ابن زايد ولي عهد أبو ظبي.

 

وقال “الشلهوب” في تغريدة دونها عبر نافذته الخاصة بـ”تويتر” رصدتها (وطن):”#ويكليكس: 30 ألف قطعة أثرية مصرية تم نقلها إلى متحف “اللوفر” في #أبوظبي بصفقة بيع سرية بين السيسي والإمارات .حتى حضارة باعها #السيسي”

 

وكانت (وطن) قد نشرت قبل أيام، مقالا خطيرا جدا للكاتب المصري عبد الناصر سلامة، منعته السلطات المصرية من النشر في صحيفة “المصري اليوم” حيث كشف عن فضيحة كبرى للإمارات وسرقتها لآثار مصرية بهدف عرضها بمتحف “اللوفر أبوظبي” الذي أعلنت الإمارات عن افتتاحه قريبا.

 

وكشف سلامة أن الإمارات تستعد لعرض آثار مصرية نادرة في متحف جديد من المقرر افتتاحه في نوفمبر المقبل، يطلق عليه اسم “لوفر أبوظبي”.

 

وتساءل سلامة في مقال له عن سبب صمت سلطات الانقلاب على هذه القضية، مشيرا إلى أن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك نجح في وقف هذا المشروع عام 2008 حينما خاطب الحكومة الفرنسية وحذرها من نهب الآثار المصرية أو تحويلها إلى بضاعة تباع وتشترى في مشروعات متحفية تقام في دول أخرى.

 

وقال سلامة إن “المتحف الإماراتي يضم العديد من الآثار الفرعونية، ما يطرح تساؤلات هامة، مثل: متى خرجت هذه القطع من مصر، ومن بينها توابيت كاملة كبيرة الحجم؟، ومن هو صاحب القرار في هذا الشأن؟، وإذا كان مصدرها ليس مصر مباشرةً، أو جاءت من متحف اللوفر بباريس، فهل وافق الجانب المصري على ذلك؟!”.

 

وأضاف سلامة، في مقاله، الذي حمل عنوان “بلاغ إلى النائب العام”، أن الأمين السابق للمجلس الأعلى للآثار، زاهي حواس، قاد حملة واسعة في العام 2008، لوقف مشروع متحف أبوظبي، بعد ورود معلومات عن عرضه آثاراً مصرية، متابعاً: أن “المصالح مع أي دولة لا تبرر نهب الآثار المصرية، وتحويلها إلى بضاعة تُباع وتُشترى في مشروعات متحفية”.

 

وكان رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، قد رفض طلب البرلماني هشام والي، بعقد جلسة طارئة لمناقشة واقعة انقطاع الكهرباء عن مطار ، رغم وجود مولدات كهربائية، كما رفض أيضاً طلب وكيل لجنة السياحة بالبرلمان، أحمد إدريس، بعقد اجتماع طارئ لها، لاستعراض ملابسات فقدان 32 ألفاً، و638 قطعة أثرية من مخازن وزارة الآثار.

 

وأثارت هذه القضية موجة من السخط على النظام المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم نشطاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بتسهيل نهب ثروات البلاد ونقلها إلى دولة الإمارات الحليف الإقليمي الأقوى له.

 

وربط نشطاء بين تولي السيسي رئاسة مجلس أمناء المتحف المصري الكبير في يونيو الماضي، والقرار المريب الذي تم اتخاذه بعدها بيومين فقط بمنع استخدام الكاميرات في مخازن وزارة الآثار حفاظا على القطع الأثرية من السرقة، وبعدها أعلنت وزارة الآثار اختفاء 33 ألف قطعة أثرية من داخل المتحف المصري في أغسطس الماضي.

 

ونشر البرلماني المصري السابق، زياد العليمي، تدوينة على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، شملت تواريخ ترتيب الأحداث، التي بدأت بقرار السيسي بتعيين نفسه رئيساً لمجلس أمناء المتحف المصري في 17 يونيو/ حزيران الماضي، لما تمثله المقاصد الأثرية من ثروة قومية، وإصدار المجلس قراراً، بعدها بيومين، بمنع استخدام الكاميرات داخل المخازن، بدعوى الحفاظ على الآثار من السرقة.

 

وأشار العليمي إلى انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة الدولي لسبب غير معلوم في 28 يوليو/ تموز الماضي، لمدة تزيد عن الساعتين، ما تسبب في تأخر إقلاع 12 رحلة طيران دولية، وأخيراً كشف أبوظبي عن معرضها للمقتنيات الأثرية، بعد إعلان وزارة الآثار في 16 أغسطس/ آب الماضي عن اختفاء 33 ألف قطعة أثرية من مخازن المتاحف.

 

وفي أول رد رسمي على عرض آثار مصرية بمتحف “لوفر أبوظبي”، أكدت مسؤولة بوزارة الآثار إلهام صلاح، أن مصر لم ترسل أي قطع أثرية لعرضها بدولة الإمارات منذ أكثر من عشرين عاما.

 

يذكر أنه في أوائل عام 2016، تم تصدير ما قيمته حوالي 26 مليون دولار من القطع الأثرية من مصر إلى الولايات المتحدة، وفقا لما ورد بوثائق مكتب التعداد، كما أنه يمكن القول إجمالا إنه منذ 2011، تم تصدير ما وزنه أكثر من 45 رطلا (20 كيلوجراما) من العملات الذهبية الأثرية إلى الولايات المتحدة من مصر؛ وهو ما يساوي تقريبا ضعف وزن قناع الموت الذهبي المشهور لتوت عنخ آمون، هذا بغض النظر عن بقية الآثار غير الذهبية.

 

وأعلنت الإمارات، عن افتتاح متحفها الجديد رسمياً أمام الزوار، في الحادي عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، الكائن بجزيرة السعديات، ويشمل مقتنيات فنية مملوكة لحكومة أبوظبي، وأخرى أثرية مُعارة من متحف اللوفر بفرنسا، بهدف جذب الملايين من الزوار سنوياً.