قال المعارض الإماراتي والأكاديمي المعروف الدكتور ، إن مرشد الإخوان السابق بمصر أخاف ونظامه طيلة حياته وحتى بعد مماته، حيث شهدت جنازته التي اقتصرت على أفراد عائلته فقط بأمر السلطات تشديدات أمنية غير مسبوقة.

 

وقال “المنهالي” في تغريدة دونها عبر نافذته الخاصة بـ”تويتر” رصدتها (وطن):”سلطات الانقلاب في # تخشى #محمد_مهدى_عاكف حياً وشهيداً حيث تمنع اقامة مراسم جنازة له وتقتصر الدفن على زوجته وأبنائه”

 

وتابع في تغريدة أخرى:”#مهدي_عاكف أخاف سلطات #السيسي بعد موته وقد جرى دفنه ليلاً بأربعة من عائلته فقط واحتشاد أمني غير مسبوق لعن الله القاتل والمدافع عنه وداعميه”

 

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن أسرة المرشد العام السابق للإخوان محمد مهدي عاكف، الذي وفاته المنية مساء أمس، قولها إن السلطات المصرية أبلغتهم بعدم الصلاة على متوفاهم في أي مسجد كما أصدر نظام السيسي أوامره للأسرة بأن يكون العزاء بالمقابر فقط ومقتصر على العائلة.

 

وتوفي مساء أمس، الجمعة، محمد مهدي عاكف مرشد الإخوان السابق بمصر عن عمر ناهز 89 عاما في مستشفى بالقاهرة نُقل إليه في بعد تدهور حالته الصحية في السجن.

 

يشار إلى أن “مهدي عاكف”، قضى عشرين عاما في السجن في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأفرج عنه في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1974، ثم حوكم في حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك وسجن في الفترة من 1996 إلى 1999، كما حوكم بتهمة إهانة القضاء في عهد رئيس ، الذي تولى السلطة بعد انقلاب على الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقد برأت المحكمة عاكف من تهمة إهانة القضاء، وبقي في السجن على ذمة قضية واحدة، وهي أحداث مكتب الإرشاد (وقعت في صيف 2013 عقب اشتباكات بين مناصرين لجماعة الإخوان ومعارضين لها)، وحصل على حكم بالمؤبد (25 عاما) ألغته محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) في يناير/كانون الثاني الماضي، وكان من المقرر أن تعاد محاكمته من جديد.

 

ولم تقدم الحكومة المصرية سببًا لاحتجازه رغم المناشدات الحقوقية والسياسية المستمرة للإفراج عن عاكف.

 

وبعد القبض عليه عقب الإطاحة بمحمد مرسي – أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في 3 يوليو/ تموز 2013- تم نقل عاكف إلى مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته مع تدهور صحته، وعاد لسجنه في 25 يونيو/ حزيران 2015.

 

ومنذ تلك الفترة يتنقل عاكف بين محبسه بالقاهرة ومستشفى قصر العيني الحكومي وسط العاصمة، قبل أن ينتقل مؤخرًا إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي (استثمارية) حيث كان يتحمل تكاليف علاجه، وفق مصدر قانوني مطلع.

 

ومحمد مهدي عاكف، مولود في 12 يوليو/تموز 1928، وهو المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين، والسابع في تاريخ الجماعة الأبرز بمصر.

 

ويعد عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق، في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الجماعة التي اعتبرتها السلطات المصرية “تنظيمًا محظورًا” في 2013 عقب أشهر من الإطاحة بـ”مرسي”.