في تدوينات مطولة، رد مدير عام قناة “ على من يصفهم بالذباب الإلكتروني الذين هاجموه بعد نشره مقالا لصحيفة “الإيكونوميست” انتقدت فيه حملة الاعتقالات التي ينفذها ولي العهد السعودي ضد عدد من الدعاة والعلماء والمفكرين ووصفه بالمرتزق، ساردا قصة “مؤثرة” حول وفاة والده الذي كان يعمل مديرا لبرنامج محو الامية في

 

وقال “أبو هلالة” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” تنقل مقالاً من الإيكونومست وهي من أعرق الصحف في العالم عن ولي العهد السعودي فيرد عليك “تاج رأسك يا مرتزق” ما علاقة هذا بذاك؟ لكن سأرد”.

واضاف في تغريدة أخرى: ” أرد يوم الجمعة بحكايتي الشخصية مع ، من باب التذكر المفيد الذي تنتجه منصات التواصل، وفِي العطلة يحضر الشخصي وتستفز الذاكرة”.

واكد على انه ” لا يستفزني حديث عنصريي الخليج عن” الارتزاق” فالإنسان مكلف بالسعي طلبا له مقابل جهد لا تسوّلاً بلا مقابل، وقبائل العرب ارتحلت طلبا للكلأ”.

وبدأ “أبو هلالة” سرد تجربته الشخصية مع السعودية قائلا: “زرت الديار المقدسة أول مرة عام ٧٥ طفلاً حاجاً(٦سنوات) مع أسرتي، على حسابنا دون منة من أحد، و”مهوى الأفئدة” من أجمل أطياف الطفولة”.

وتابع قائلا: “عمل والدي رحمه الله في معاراً من وزارة التربية والتعليم لشركة فينيل الأميركية لتطويرالحرس الوطني السعودي مديرا لبرنامج محو الأمية”.

وكشف “أبو هلالة” عن طريقة وفاة والده قائلا: “توفي والدي رحمه الله بحادث سير وهو عائد من عمان على طريق الرياض قبيل العيد وكان ينوي الحج عن والده واستكمال الدكتوراه في أميركا بعدها”.

وأضاف:” كانت فاجعة كبرى، وكل ما قام به أعمامي أنهم ذهبوا للرياض حتى يخرجوا المتسبب في الحادث واسمه ذعار القحطاني من السجن ورفضوا أخذ الدية الشرعية”.

وأكد بأنه” شخصيا، وبلا منة، والدي ساهم في محو أمية الحرس الوطني، وأنفقنا عفواً بسبب القتل الخطأ على شاب سعودي حتى يعيل والديه ويترزق من أبواب الله”.

وتابع: “عملت مع صحيفة الحياة اللندنية المملوكة للأمير خالد بن سلطان، وكانت مدرسة صحفية استفدت منها كثيراً، وكنت أتلقى راتباً مقابل عملي أيضاً”.

وأردف قائلا: “السعي في الرزق مصدر الكرامة ، والمعيب أن تسرق دولتك ووطنك وتتمتع بالامتيازات من دون عمل وبلا كرامة، هذه أسوأ أشكال التسول والسرقة”.

واكد “أبو هلالة” بأن ” العنصرية وكراهية المهاجرين ظاهرة بشرية سلبية موجودة في أرقى الدول، لكن تُعامل كمرض اجتماعي خاضع للعلاج، لا باعتبارها قيمة يفتخر بها”.

واعرب عن افتخاره ببلده قائلا: ” أفتخر أن الأردن الذي جئت منه، أكبر مستقبل للمهاجرين في العالم بالنسبة لعدد السكان، ومن جاء هربا من ظلم أو فقر أو طلباً لرزق أفتخر به”.

واوضح بأن “ما تشاهد من قصور مشيّدة في الأردن وعمارات أنيقة بُني بسواعد عمال مصريين وسوريين لديهم من الكرامة ما يفيض على من يتسول ويسرق باسم الوطنية”.