كشفت دراسة استقصائية أعدّها “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” في لندن إلى أنّ بدأ “يفكّك نفسه” نتيجة للصدع بين محور الحصار ودولة ، وأن الأزمة الناجمة عن إجراءات تجاه الدوحة قد تفضي به إلى “التلاشي”، مشيرة إلى أن طرحت علنًا مسألة مغادرة قطر مجلس التعاون.

 

وأوضحت الدراسة أنه من ضمن السيناريوهات التي يمكن أن تنطوي على ذلك “التفكك”، احتمال خروج قطر من المجلس الذي يضمّ، حتّى الآن، ستّ دول خليجية، وهو ما أشارت إليه الدراسة بمصطلح “كويكست”، على غرار مصطلح “بريكست” الذي يحيل إلى مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي. أمّا السيناريو الثاني فيتمثّل في إمكانية انهيار ما وصفته الورقة بـ”المؤسسة الإقليمية الوحيدة التي بدت على الأقل مستقرّة بصورة معقولة”.

 

لكن في مقابل ذلك كله، فإنّ المستقبل الغامض بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي هو ما احتلّ الجزء الأبرز من الدراسة، لا سيما أنّ مصيره يشغل الدول الغربية التي لها علاقات اقتصادية واستراتيجية راسخة في المنطقة. وفي هذا السياق تحديدًا، تبرز الدراسة أن المجلس بدأ “يفكك نفسه” بعد أن قدّمت والإمارات والبحرين قائمة مطالب لقطر، بالتزامن مع إغلاق حدودها المشتركة معها وقطع العلاقات.

 

ولفتت الدراسة إلى أن الكويت، وهي العضو في المجلس أيضًا، قدّمت نفسها وسيطًا في الأزمة، بينما حافظت عُمان، العضو الآخر، على علاقاتها مع الدوحة.

 

وتتابع الوثيقة مستدركة بأن مصطلح “كويكست لم يتحوّل بعد إلى لفظ تعبيري مقبول، غير أنّ هذا المفهوم كان أحد الاحتمالات التي تمّت مناقشتها بشكل موسّع من قبل العديد من الشخصيات المؤثرة”.

 

وبناء على ما سبق، قال المدير العام للمعهد البحثي، جون شيبمان لصحيفة “العربي الجديد”، إن دولة الإمارات كانت تناقش علنًا مسألة مغادرة قطر مجلس التعاون الخليجي، وتجادل في تأليف “مجموعة جديدة من التحالفات”، معقبًا على ذلك بأن “الأضرار التي ستلحق بمجلس التعاون (من جرّاء ذلك) قد تكون دائمة، وربّما تؤدي إلى تلاشي المجلس”.

 

لكن الدراسة تشير أيضًا إلى أنّ المنظمات الإقليمية عادة ما تكون مدعومة بقوّة من أعضائها الأكثر قوّة، والسعودية “قد تخلص إلى الرأي القائل بأن تمزيق مجلس التعاون ليس فكرة ذكية من الناحية الاستراتيجية”.