نعت الإعلامية المصرية المعارضة ، المرشد العام السابق لجماعة الإخوان في ، والذي وفاته المنية مساء الجمعة، عن عمر ناهز 89 عاما في مستشفى بالقاهرة نُقل إليه في بعد تدهور حالته الصحية في السجن.

 

ورصد (وطن) منشوراً لـ “عرابي” عبر صفحتها الرسمية بـ”فيس بوك” قالت فيه:”استشهاد مقاوم الاحتلال الشيخ مهدي عاكف عاش حياته مقاوماً للاحتلال البريطاني وكان يدرب الفدائيين وكان واحداًً ممن أرقوا نوم الامبراطورية البريطانية، ومات في معتقلات الاحتلال العسكري رافضاً التراجع لحظة أمام العسكر .. مات واحد من أكثر من احببتهم واحببت سيرتهم في جماعة الإخوان المسلمين”.

 

وتابعت: “الشيخ الطاعن في السن, عمر المختار مصر, والذي عاش مقاوما ومات مقاوماً وكأنما شاء الله ان يقيم الله به الحجة على غيره ونحسبه عند ربه شهيداً الآن ستخلد كلماته (طز في مصر) والتي قالها رفضاً للحدود والدولة الوطنية ورفضاً للعصبيات والجاهلية العمياء وعودة إلى جذور الدين النقية.. على مثل هذا الرجل فلتبكي البواكي”.

 

واختتمت “عرابي” منشورها بالقول:”رحم الله المجاهد مهدي عاكف ورزق الأمة برجال مثله وشفع فيه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم والحقه بالشهداء والصديقين والهم الأمة الصبر والسلوان”.

يشار إلى أن “مهدي عاكف”، قضى عشرين عاما في السجن في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأفرج عنه في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1974، ثم حوكم في حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك وسجن في الفترة من 1996 إلى 1999، كما حوكم بتهمة إهانة القضاء في عهد رئيس النظام المصري ، الذي تولى السلطة بعد انقلاب على الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقد برأت المحكمة عاكف من تهمة إهانة القضاء، وبقي في السجن على ذمة قضية واحدة، وهي أحداث مكتب الإرشاد (وقعت في صيف 2013 عقب اشتباكات بين مناصرين لجماعة الإخوان ومعارضين لها)، وحصل على حكم بالمؤبد (25 عاما) ألغته محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) في يناير/كانون الثاني الماضي، وكان من المقرر أن تعاد محاكمته من جديد.

 

ولم تقدم الحكومة المصرية سببًا لاحتجازه رغم المناشدات الحقوقية والسياسية المستمرة للإفراج عن عاكف.

 

وبعد القبض عليه عقب الإطاحة بمحمد مرسي – أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في 3 يوليو/ تموز 2013- تم نقل عاكف إلى مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته مع تدهور صحته، وعاد لسجنه في 25 يونيو/ حزيران 2015.

 

ومنذ تلك الفترة يتنقل عاكف بين محبسه بالقاهرة ومستشفى العيني الحكومي وسط العاصمة، قبل أن ينتقل مؤخرًا إلى مستشفي العيني الفرنساوي (استثمارية) حيث كان يتحمل تكاليف علاجه، وفق مصدر قانوني مطلع.

 

ومحمد مهدي عاكف، مولود في 12 يوليو/تموز 1928، وهو المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين، والسابع في تاريخ الجماعة الأبرز بمصر.

 

ويعد عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق، في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الجماعة التي اعتبرتها السلطات المصرية “تنظيمًا محظورًا” في 2013 عقب أشهر من الإطاحة بـ”مرسي”.