أكد تقدير موقف أعده “مركز للدراسات”، بعنوان:“تأثيرات أزمة الخليج على التوازنات الإقليمية” على أن بقاء هذه الأزمة على حالها الراهن دون حل من شأنه أن يخلق نظام في العلاقات سيترك بصمته على الإقليم برمته.

 

وأشار “تقدير الموقف” إلى أنه من المبالغة – على الأقل في هذه المرحلة – وصف المتغيرات في العلاقات بين دول الخليج والقوى الإقليمية والدوليةالحالية  بـ”المحاور الجديدة”، غير أن ثمة علاقات ثنائية بين بعض الدول أصبحت بفعل الأزمة أكثر وثوقًا وأخرى تراجعت وانتقلت إلى مستوى الخصومة والعداء.

 

وفي رصده لتداعيات الأزمة الخليجية على العلاقات الإقليمية؛ أشار “تقدير الموقف” للجزيرة للدراسات إلى أن لن تتخلى عن علاقاتها الوثيقة واتفاقياتها مع ، وأنها لن تعود إلى مناكفة إرضاءً للسعودية.

 

وأشار أن سلطنة عُمان ستحرص على الاستمرار في توثيق وتعزيز علاقاتها مع إيران، كما نوَّه إلى أن قد بدأت بالفعل –ونتيجة للأزمة الخليجية الراهنة– في إعادة النظر في حساباتها الأمنية والاستراتيجية تحسبًا لوقوع أزمة معها مشابهة لتلك التي تشهدها قطر حاليًّا.

 

وعن تداعيات الأزمة الخليجية على العلاقات الإقليمية، أفاد تقدير الموقف بأن ثمة محاولات تبذلها للتقارب مع إيران بعد أن مُنيت بهزيمة في مواجهتها في سوريا واليمن والعراق، وفي محاولة منها للتأثير في موقفها المساند لقطر، وخلص إلى أن ثمة شكًّا كبيرًا في إحراز تقدم على صعيد العلاقات -الإيرانية في المدى القريب، نظرًا لحجم الخلافات المتراكمة بين الدولتين.

 

وتوقع تقدير الموقف أن يحدث تباعد في الموقف السعودي-المصري الذي شهد تقاربًا في الأزمة الخليجية الراهنة، وذلك وفق ما قال التقدير، بسبب العبء المحتمل أن تمثِّله على في وقت تُستنزَف فيها قدرات الأخيرة على أكثر من صعيد.

 

ورصد تقدير الموقف التقارب البادي في العلاقات السعودية-الإسرائيلية والتي تعكسها الزيارات المعلنة والسرية لمسؤولين سعوديين سابقين إلى الدولة العبرية، والاتفاق السعودي-المصري-الإسرائيلي بشأن جزيرتي تيران وصنافير.

 

وأوضح تقدير الموقف أن السياسة السعودية تأمل من وراء تقاربها مع إسرائيل في اكتساب حليف لها في مواجهة إيران، في حال لم تنجح محاولات حل إشكاليات العلاقات السعودية-الإيرانية، كما أن من أهداف هذا التقارب الحصول على الدعم الإسرائيلي لحصار قطر ومحاولة إخضاعها، لاسيما في الساحة الأمريكية.

 

وبشأن تداعيات الأزمة على العلاقة مع تركيا، أوضح تقدير الموقف أن الأزمة عزَّزت من دور تركيا في المنطقة، خاصة بعد وصول القوات التركية إلى قطر وهو ما أسهم بصورة ملموسة في إجهاض خطط التصعيد العسكري من قبل السعودية والإمارات.

 

وأشار تقدير الموقف إلى أن العلاقات التركية-السعودية/الإماراتية شهدت برودًا ناجمًا عن تداعيات موقفها المساند لقطر، لكنها في الوقت ذاته شهدت دفئًا في العلاقة مع إيران بسبب التنسيق المتزايد بينهما في السياسات والمواقف الرامية إلى تأييد قطر.