كشفت مصادر مطلعة بأن مجلس الشورى السعودي سيصوت الإثنين القادم على دمج هيئة “” مع وزارة الشؤون الإسلامية.

 

وقالت المصادر مطلعة إن مقدمي توصية الدمج، “عطا السبيتي”، و”لطيفة الشعلان” و”علي التميمي”، تمسكوا بتوصيتهم رغم محاولات لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية ثنيهم عنها

 

ووصفت المصادر التوصيات التي ستقدمها اللجنة للتصويت يوم الإثنين، بـ”الضعيفة جدا”، و”المنفصلة عن الواقع والمتغيرات وأهمها تنظيم الهيئة الجديد الصادر بقرار من مجلس الوزراء”، و”غير المتوافقة مع طموحات حوكمة الأجهزة الحكومية”، و”لا تتماشى مع رؤية 2030″، كونها تعتمد على “الإنشاء والعمومية”، ومجاملة الجهاز، كمطالبة اللجنة بضرورة تنسيق الهيئة مع الجهات الحكومية في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر رسائل توعوية في المجتمع، وتوثيق الخبرات والمهارات الناجحة التي مرت على الهيئة لتكون مرجعاً للاستفادة، والتوسع في إيفاد منسوبي الهيئة للدورات التدريبية بشكل دوري منتظم، وفقا لما نقلته صحيفة “عكاظ”.

 

وتنص التوصية المطالبة بالدمج أنه بعد “إعادة تنظيم الهيئة بقرار مجلس الوزراء، ترك لها الجانب الدعوي الذي تتكامل فيه مع الوزارة، بينما أسندت النواحي الضبطية إلى الشُرطة، بالتالي فإن التوصية تهدف إلى توحيد الجهود وتكاملها في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على النحو الأمثل بما يؤكد هوية المملكة العربية الفريدة في حماية العقيدة والقيام بواجب الدعوة إلى الله”.

 

كما أورد مقدمو التوصية مبررا أن النظام الأساسي للحكم ينص على أن الدولة ككل تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وليس جهازا مخصوصا معينا.

 

وأشار مقدمو التوصية إلى أن “المجلس شهد خلال تاريخه الذي يربو على 20 عاما عشرات القرارات التي تناولت تنظيم أو إعادة هيكلة أو دمج أو خصخصة العديد من الهيئات والمصالح الحكومية بما يحقق الصالح العام”.

 

وأوضحوا أن “جهاز الهيئة شأنه شأن جميع الأجهزة الحكومية التي تخضع للتغيير والتطوير، مواكبة للعصر واستجابة للمستجدات والظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية”.

 

يشار إلى انه في أبريل/نيسان 2016، أقر مجلس الوزراء السعودي بموافقة ملكية تنظيما جديدا لـ”هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، والذي بموجبه منع رؤساء المراكز أو أعضاء الهيئة من إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم، أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، وعدها من اختصاص الشرطة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

 

وأكد القرار على ضرورة تقديم الهيئة البلاغات في شأن ما يظهر لها من مخالفات أثناء مزاولتها لاختصاصها المنصوص عليه في المادة السادسة من هذا التنظيم بمذكرات إبلاغ رسمية إلى الشرطة أو الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وهما وحدهما الجهتان المختصتان.

 

وتأتي الخطوة تناغما مع توجهات الأمير الشاب الطامح في اعتلاء العرش، ولي العهد “”، والذي يقول مراقبون إنه يسعى إلى الحد من نفوذ التيار الديني، ضمن ما يسميها بـ”إصلاحات” تدفع المجتمع السعودي المحافظ بطبعه نحو مزيد من التغريب، ظنا منه أن ذلك التوجه سيجلب له رضا الغرب ودعمه لخطوة تنصيبه ملكاً، بحسب مراقبين.

 

كما كشفت موقع “ستراتفورد” الأمريكي بأن ولي العهد محمد بن سلمان يستعد للتخلي عن لقب “خادم الحرمين الشريفين”، مؤكدا بأن الملك الجديد سيكون زعيما “علمانيا”.