في بيان يعتبر الأول من نوعه، أعربت نخبة من أهم الأحزاب الأردنية عن قلقها الشديد جراء تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد مكررة المطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وذلك على إثر ما تشهده الساحة الاردنية من جدل حول إقرار قانون الضريبة الجديد في الوقت الذي ألمح فيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن حكومة باقية.

 

واتهم البيان السياسي الأول من نوعه الذي صدر بتوقيع 14 حزبا  بقيادة جبهة العمل الإسلامي  بالشراكة مع حزب تيار “زمزم” المنشق عن الأخوان المسلمين أيضا، الحكومة الحالية بأنها “صاحبة سياسات فاشلة وخطط لا تعدو كونها حبرا على ورق، ولم تفلح في التنمية المستدامة، ولم تسهم في الرخاء، وإنما تسببت في محاصرة كل القطاعات والفئات وإضعافها حتى وصلنا إلى الحد الذي أصبحت فيه إضافة أي عبء ضريبي على المواطن لعبا بالنار”.

 

واستعمل البيان تعبيرات قاسية في الحديث عن “أنين الشارع الأردني الذي وصل إلى السماء” لكنه لم يصل إلى مسامع الحكومات التي تصر على المضي قدما في تطبيق برنامج التزمت به لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض يتجاوز حصتها في الصندوق.

 

وعبر البيان عن  القناعة بأن “الحكومة الحالية من الصعب أن تقدم علي أي من ذلك لعجزها عن توليد الحلول وضعف اتصالها بالقواعد الشعبية وعدم انسجام فريقها الاقتصادي وعدم امتلاكه لأي برنامج وطني”، داعيا إلى “تشكيل حكومة إنقاذ تضم الأحزاب والقوى السياسية الوطنية بكل تلاوينها وعلى رأسها قوى المعارضة، لتقدم مشروع قانون جديد للانتخاب ينتج قوائم وطنية تتمكن من تكوين أكثرية برلمانية تشكل الحكومة”.

 

يشار إلى أنه ولأول مرة منذ تصاعد الجدل حول قانون الضريبة الجديد تتبنى الأحزاب السياسية الدعوى لحكومة انقاذ وطني.

 

وكان العاهل الملك عبد الله الثاني قد أعلن بأن لن يحصل على المزيد من المساعدات المالية ولابد من الاعتماد على الذات.

 

وقال الملك عبد الله الثاني في تصريح نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية الأسبوع الماضي إن على الجميع أن يدرك الآن بأنه لا أحد سيقدم المساعدة لنا وعلينا الاعتماد على أنفسنا أولا وأخيرا .

 

وفي إشارة لدعمه لخطط الحكومة الاقتصادية وهو ما يؤكد استمرارية هاني الملقي في منصبه خلافا للدعوات المنادية لرحيله، أكد “عبد الله الثاني” أن هذه الخطط هي خططا للدولة وليس للحكومة، الأمر الذي يعتبر وفقا لمحللين بأنه إقرارا علنيا بأن مرحلة المساعدات المالية للأردن انتهت.