كشف الدكتور عبدالله باعبود مدير مركز دراسات الخليج بجامعة ، أن الجامعة بدأت في اتخاذ خطوات فعلية لتوثيق الفترة الزمنية التي تمر بها حاليا منذ بداية الحصار.

 

وأوضح “باعبود” أنه تم تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الجامعة، ستقوم بالإعداد لتنظيم فعاليات وندوات ومؤتمرات تتعلق بدراسة الأزمة بكل نواحيها، كما ستقوم بإعداد على الطلبة في مختلف الكليات لدراسة الحصار.

 

وأكد أن الحصار ساعد على زيادة وعي الطلبة والطالبات وتفهمهم للوضع السياسي والأزمة الراهنة من خلال تمسكهم بمعرفة المزيد كل يوم وما توصلت إليه دولة قطر من إنجازات على الصعيد المحلي والعالمي.

 

وأكد “باعبود” في تصريحات لصحيفة “الوطن” القطرية، بأن هذه اللجنة تتولى إدراج مقررات دراسية ودورات وندوات وإجراء بحوث ودراسات تناقش أزمة الحصار الذي تتعرض له ؛ لدراسته من كل أبعاده الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والسياسية.

 

ووفقا لما أكدته الصحيفة، فإن العديد من الكليات بدأت بالفعل في إعداد مقررات لدراسة الحصار خلال الفصل الدراسي الحالي خريف 2017، وأعلنت كلية القانون عن طرح مقرر خاص في فصل الخريف حول موضوع الأبعاد القانونية لحصار قطر من منظور القانون الدولي، كما تقوم بعض الكليات الأخرى بالتخطيط لطرح مقررات دراسية عن الحصار كل في مجاله، بالإضافة إلى تشجيع الطلبة على إجراء دراسات وأبحاث تتناول الحصار من مختلف الأبعاد.

 

وفي ذات السياق، أكد أكاديميون ضرورة بدء إجراء أبحاث ودراسات حول الحصار من مختلف جوانبه الاقتصادية والقانونية والاجتماعية لتقييم آليات التعامل مع تداعيات الحصار والاستفادة من تلك النتائج لوضع خطط واستراتيجيات للتعامل مع كل التحديات المحتملة، مشيرين إلى أن الأبحاث والدراسات ستكون بمثابة توثيق لتلك المرحلة الزمنية الهامة في تاريخ دولة قطر.

 

وأوضحوا أن الموقف القطري المشرف في مواجهة 4 دول فرضت حصارا جائرا على قطر لابد أن يسجل ويتم تدريسه في المدارس والجامعات وإعداد مناهج ومقررات تدرس في الكليات عن كيفية إدارته وعدم شعور المواطن أو المقيم بأن هناك أي أزمة، مثمنين نجاح الدولة في مواجهة الحصار عبر التدابير والإجراءات السريعة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والغذائية والأمنية والاجتماعية.

 

كما كشفوا عن بدء الإعداد لإجراء بحوث علمية حول الانتهاكات التي ارتكبتها للمواثيق والاتفاقيات الدولية، موضحين أن أهمية تلك البحوث تكمن في ضرورة وضع أسس علمية وبحثية يمكن أن تبنى عليها الاستراتيجيات والأفكار المستقبلية.

 

يشار إلى أنه بعد مرور أكثر من 100 يوم من فرض 3 دول خليجية ( والإمارات والبحرين) إضافة لمصر حصارا جويا، وبريا، وبحريا شاملا، على قطر، تمكنت الدوحة من كسر الحصار الاقتصادي، ونجحت في توقيع اتفاقيات تجارية على مختلف الأصعدة، كما نجحت في حماية سعر صرف الريال القطري مقابل الدولار رغم المزاعم المتواصلة والشائعات العنيفة التي أطلقتها دول الحصار ضد عملة قطر.