لاحظ مراقبون تقدما مهما حققته “”، وبدعم من الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الأخير من المعارك في مدينة مع “تنظيم الدولة” للسيطرة على مركز المدينة.

 

وترافق ذلك مع غطاء ناري وإسناد جوي هائل، وشهدت المدينة قصفاً عشوائياً وحشيا لم تعهده من قبل، وفقا لتقديرات صحفية.

 

وكتب أحد الصحفيين المطلعين أن صغر مساحة الاشتباكات وضراوة دفاع التنظيم، جعلت القوات المتحاربة تتداخل مع بعضها البعض. وشنّ انغماسيو التنظيم هجوماً معاكساً، قبل يومين، دحروا فيه “قسد” حتى دوار الساعة، ما استدعى تدخل طيران “التحالف” لوقف الهجوم، فضرب بالخطأ قوات لـ”قسد” وقتل 6 منهم، وهي ليست المرة الأولى، من خسائر النيران الصديقة، بل سبق وأن قُتل 20 عسكرياً من “قسد” في حي المرور، قبل عشرة أيام، بقصف من طيران “التحالف” أيضا.

 

وتتحدث تقارير ومعلومات أن المدينة تتعرض لقصف وحشي لم تشهده منذ بداية المعارك، بمعدل 300 قذيفة يومياً، وبكثافة نارية عشوائية غير مسبوقة. جنون طيران “التحالف” وقصف “قسد”، ربما يأتي لاستعجال حسم المعركة قبل الوقت المحدد لها، ويبدو أن هناك أوامر من غرفة عمليات “التحالف” بحسم معركة الرقة، بأي ثمن ومهما كلفت من أرواح ودمار، قبل انتقال القوات نحو دير الزور، ضمن السباق مع قوات النظام والمليشيات الإيرانية، كما أورد أحد الكتاب المطلعين.

 

ويبدو، استنادا لتقديرات صحفية، أن الانتصار الساحق والاستعراضي الذي كانت تخطط له الولايات المتحدة في الرقة، قد تراجعوا عنه، وبات مطلوباً إنهاء المعركة بأي ثمن، واللحاق بقوات النظام المدعومة روسياً وإيرانياً، حتى لو اضطرهم الأمر لاستخدام الفسفور الأبيض كما حصل قبل 5 أيام.

 

وتحدث أحد مقاتلي “قوات الديمقراطية” لصحيفة “المدن” قائلا: “إنهم لا يستطيعون البقاء في “النقطة صفر، مثل دوار الساعة، ليلاً، خوفاً من تسلل انغماسيي التنظيم، لذلك ننسحب إلى نقطة نزلة شحادة ونترك النقطة صفر تحت مراقبة الطيارات من دون طيار، ومروحيات الأباتشي، وفي الصباح نعود إليها بعد أن يؤمنها الطيران”، وهو ما يعني أن “خطوط الجبهات، باتت متقلبة بشكل دائم بين مد وجزر، وتختلف بين الليل والنهار”.

 

وكتبت الصحيفة أن الدمار العشوائي الذي طال المدينة هدم 27 مسجداً وكنيسة ومشفى السلام والمواساة والطب الحديث، ولم يتبق للجرحى إلا المشافي الميدانية.