علق موقع “مشرق نيوز” الإيراني على أزمة وتأثير هذه الأزمة على أكثر من أربعين دولة عربية وإسلامية، وذلك بعد مرور مئة يوم على حصار .

 

وقال الموقع: “لا يمكن اعتبار الأزمة بين قطر والسعودية على أنها أزمة بين بلد صغير وجارتها الكبرى، بل إن الأزمة الحالية هي نتيجة الاحتكاك الأيديولوجي بين البلدين”.

 

وأضاف “مشرق نيوز”: “إن التناقضات الأيديولوجية والدينية، وإن لم تكن أكبر عامل في الخلافات بين الجانبين، فإنها إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بمستقبل المصير السياسي للمنطقة”.

 

ويرى الموقع أن “الصراع بين التوجه الإخواني والوهابي يعد أهم نقطة خلاف بين البلدين، وإن الصراعات السابقة بين الجانبين قد تأثرت بهذا النهج”.

 

وحول التوجه الوهابي قال “مشرق نيوز”: “ هي فكر ديني إسلامي ولد في البيئة الجغرافية لشبه الجزيرة العربية، وهو نتاج للبيئة الصعبة والمجتمع البدائي في الصحراء، وإن هذا التيار خرج من نجد التي هي أساسا لا تعتبر بيئة ثقافية”، بحسب الموقع الإيراني.

 

وحول توجه الإخوان المسلمين قال: “على النقيض من هذا التفكير الوهابي، فإن توجه الإخوان المسلمين هو النتيجة الفكرية للمجتمع الثقافي المصري، الذي يحمل تاريخا وحضارة عمرها عدة آلاف من السنين، وبالإضافة إلى الاختلافات البيئية، فإن هذين الاتجاهين مختلفان جدا في طرق التفكير والاستدلال على الأحكام، والخلفية الدينية لهذين التفكيرين مختلفة أيضا”.

 

ويعتبر الموقع أن “بداية الأزمة بين والإخوان المسلمين بدأت حينما تمكنت التوجهات السياسية للإخوان من مواجهة حتى من الداخل، ولهذا السبب فقد استخدمت كل قوتها المالية ومكانتها العربية والإسلامية في مواجهة الإخوان المسلمين”.

 

وحول شعبية الإخوان المسلمين بين النخب والمفكرين العرب قال الموقع الإيراني: “من أهم أسباب شعبية فكر وتوجه الإخوان الذي جذب النخب العربية؛ فكرة التمرد التي تقوم على الدفاع عن الديمقراطية ومناهضة الحكومات المستبدة، ولا يهم ما إذا كانت هذه الحكومات المستبدة تحكم باسم الإسلام أم لا، وهذه القاعدة الفكرية بحد ذاتها تعتبر تمردا ضد النظام العائلي الاستبدادي السعودي”، على حد وصف الموقع الإيراني.

 

وحول تأثير على والإسلامية الأخرى قال الموقع: “لا يمكن اعتبار الأزمة بين السعودية وقطر على أنها صراع وخلاف بين بلد صغير وجارتها الكبرى، حيث إن الإخوان المسلمين لديهم ما يقارب الأربعين فرعا في أربعين دولة عربية وإسلامية، والإخوان على عكس الوهابية نجحوا في التأثير والتوسع داخل المجتمعات العربية والإسلامية رغم الملاحظات التي تؤخذ عليهم”.

 

واعتبر “مشرق نيوز” أن الثورة السورية هي وحدها التي استطاعت أن تجمع الوهابية والإخوان تحت راية واحدة قائلا: “السبب الذي أدى إلى انهيار الخلاف بين هذين التيارين المتخاصمين؛ وجود العدو المشترك في ، والذي دفعهم للوحدة تحت راية واحدة للإطاحة بحكومة الأسد، وهذا ما دفع إلى التعاون غير المسبوق بين السعودية وقطر في السنوات الأخيرة بالمنطقة”.

 

وأوضح الموقع أن نار الخلاف بين هذين التيارين كانت نائمة تحت رماد الأزمة السورية، ولكن هذه النار لم تستطع أن تخفي نفسها إلى الأبد، ولهيبها سوف يحرق الطرفين في نهاية المطاف لأن حل الأزمة الخليجية غير متوفر على المدى القصير، في ظل حديث عن وجود الخيار العسكري”.

 

ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن استمرار الأزمة الخليجية سوف تؤدي إلى تعزيز نفوذ وهيمنة المشروع الإيراني بالمنطقة، وقد تتسبب في تشكيل تحالفات جديدة لن تكون في صالح السعودية على المدى البعيد.