طالبت منظمة «العفو الدولية» (أمنستي)، السلطات ، بالكشف عن أعداد ومكان احتجاز المعتقلين، الذين شنت ضدهم حملات واسعة الأسبوع الماضي.

 

وقالت «سماح حديد» مديرة حملات «أمنستي» بالشرق الأوسط، إنه «لا معلومات عن مكان وجود المعتقلين بالسعودية»، مضيفة أن «عددهم أيضا ما زال مجهولا».

 

ودعت إلى الكشف عن مصيرهم وحمايتهم من التعذيب، والإفراج عنهم فورا.

 

وأضافت منظمة «أمنستي» أن القيادة الجديدة لولي العهد السعودي «» تبعث رسالة خطيرة مفادها أنه لن يتم التسامح مع حرية التعبير، مشيرة إلى أنه منذ أن أصبح وليا للعهد في يونيو/حزيران الماضي، تدهورت حالة حقوق الإنسان في البلاد.

 

وقالت: «على مر السنوات الماضية، لم نشهد أسبوعا جرى فيه هذا العدد الكبير من الشخصيات السعودية المعروفة في وقت قصير».

 

وخلال الأيام الماضية، كشفت مصادر خاصة لـ«الخليج الجديد»، أن السلطات السعودية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت حوالي 36 داعية وشخصية بارزة، بينهم 3 سيدات.

 

فيما أعلنت رئاسة أمن الدولة، أنها تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية.

 

وقالت رئاسة أمن الدولة، إنه تم تحييد خطرهم والقبض عليهم بشكل متزامن، وهم سعوديون وأجانب، ويجري التحقيق معهم للوقوف على كامل الحقائق عن أنشطتهم والمرتبطين معهم في ذلك.

 

والخميس الماضي، استنكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية حملة الاعتقالات، ووصفتها بأنها «حملة قمع منسقة ضد معارضين».

 

وقالت «سارة ليا ويتسن» مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»: «يبدو أن لهذه الاعتقالات دوافع سياسية، وهي علامة أخرى على أنه لا مصلحة حقيقية لمحمد بن سلمان في تحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون».

 

وحذرت «ويتسن» من أن «الجهود التي يبذلها السعوديون لمعالجة التطرف ستضيع هباء إن بقيت الحكومة تسجن كل شخص بسبب وجهة نظره السياسية».

 

وقالت «رويترز»، في وقت سابق إن علماء الدين الذين جرى اعتقالهم لم يدعموا السياسات السعودية بما يكفي، بما في ذلك الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرضه على بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته .

 

بينما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن حملة الاعتقالات «قد تكون متصلة بتحضير السلطات السعودية لتنازل عن العرش لصالح ابنه محمد بن سلمان».

 

وكان المغرد السعودي الشهير «مجتهد»، قد أكد مطلع الأسبوع الماضي، قرب إعلان العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» التنازل عن العرش لابنه ولي العهد الأمير «محمد»، وهو ما نفاه مسؤولون سعوديون.