صدقت تحليلات النشطاء والسياسيين التي نقلتها (وطن) حول #حراك_15سبتمبر،  والذين أكدوا في الأيام الماضية أنه من الصعب التنبأ بحجم هذا الحراك على أرض الواقع رغم الدعوات الكبيرة له عبر مواقع التواصل، وهو ما ثبت بالفعل اليوم حيث حول النظام السعودي مدن المملكة وعلى رأسها العاصمة إلى ما يشبه “الثكنة العسكرية” ولم يتمكن أحد من الخروج نهائيا خوفا من بطش السلطات التي اشتعل جنونها.

 

ـ رغم ذلك يدشنون “#نجاح_حراك_١٥_سبتمبر”.. اليوم كان مجرد بداية

 

ودشن سعوديون بموقع التغريدات القصيرة “”، هاشتاجا حمل عنوان  “#نجاح_حراك_١٥_سبتمبر”، أكدوا فيه أنه رغم عدم حدوث شئ ملموس على أرض الواقع اليوم، إلا أنه كان رسالة قوية هزت آل سعود واستنفرت كل قوتهم، الأمر الذي يثبت نجاح الحراك وأن هذا بمثابة “إسفيناً قد دق في نعش الحكومة و هزعرشها، وأن اليوم مجرد بداية.. حسب وصفهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـ كيف قمعت السلطات “#حراك_١٥_سبتمبر”؟| سماء الرياض تعج بالطائرات.. مشاهد حية من هناك!

 

أكد المعارض السعودي والإعلامي الساخر غانم الدوسري، أن الرياض تحولت إلى ما يشبه “السكنة العسكرية”، حتى أن المساجد محاصرة بقوات الأمن، وسماء الرياض تعج بالطائرات خوفا من خروج أي مظاهرة بشكل مفاجئ.. حسب قوله.

 

وقال “الدوسري” في تغريدة دونها عبر نافذته الخاصة بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ما نصه:”سماء الرياض تعج بالطائرات! يدعي ابن سعود انه اشترى الاسلحه ليحمي بها الشعب واذا به يهدد بها الشعب! لعنة الله على ال سعود”

 

ونشر “الدوسري” مقطعا مصورا يظهر محاصرة المساجد بالعاصمة الرياض من قبل قوات الأمن.

 

وكذلك نشر الإعلامي السعودي مقطعا مصورا التقطه أحد المواطنين، منذ قليل،  ينقل مشاهد حية  من الرياض.

 

 

 

 

ـ هذا الحراك ساعد بقوة على تقوية الأطراف المناوئة لـ”ابن سلمان” في الداخل

 

يرى عبدالرحمن فهيم الباحث السياسي، أن هذا الحراك قد يقود تحولات سياسية داخل المملكة أو على أقل تقدير تقوية الأطراف المناوئة لولاية عهد وفوق كل ذلك تشهد المملكة انقساما سياسيا داخل الأسرة الحاكمة بعد عزل الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق لصالح ابن عمه ، الذي كان ولي ولي العهد في وقت لم تكن هناك أي صورة عن كيفية انتقال الحكم من أبناء المؤسس عبد العزيز آل سعود إلى أحفاده، وهذا الخلاف الذي لم يعد سرا ظهر بقوة في عزاء الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز، الذي شهدا غيابا واضحا لمحمد بن نايف في عزاء عمه.

 

ورجحت تقارير غربية خضوعه للإقامة الجبرية كما غابت صورة محمد بن سلمان في مجلس عمه الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية السابق؛ الذي يعطي مؤشرا قويا على خلاف حاد حول ولاية عهد محمد بن سلمان وهذا لا يدعم ولايته فضلا عن توليته ملكاً.

 

ـ سحر “ابن سلمان” ينقلب عليه

وقد انتهج محمد بن سلمان سياسة قمعية داخلية في التعامل مع أزمة بمحاصرة مغردين ودعاة وإعلاميين، وكان أبرزها الكاتب الصحفي جمال خاشقجي المقرب من دوائر الحكم وخاصا مع فشل الحصار في تحقيق أهدافه، ومن المؤكد أن هذا الفشل مع حجم الخسائر بحرب اليمن والتقارب المفاجئ مع ومليشيات شيعية عراقية هز كثيرًا من صورة محمد بن سلمان وقدرته على قيادة المملكة مستقبلا.

 

كل تلك العوامل مع الذي استنفر آل سعود اليوم، قد تستفيد منه أطراف داخلية في الاسرة الحاكمة، وقد يقود هذا الحراك تحولات سياسية داخل المملكة.

 

تحليل سابق للحدث بأيام.. ماذا سيحدث في حال فشل الحراك أو نجح؟

ويتابع “فهيم” تحليله للحدث الذي نقلته (وطن) منذ أيام قائلا: سواء فشل الحراك أو نجح فإنه في رأيي سيحدث تحولاً في طبيعة التفاعل بين الأسرة الحاكمة والشعب، ومشروعية الحراك المعارض في بلد لا تتوافر فيه أي قنوات للتمثيل السياسي فضلاً عن أي شكل من المعارضة

 

وهذا مؤشر خطير قد ينتج تحولا سياسية في بلد تتبنى فيه المشيخة الرسمية مذهب السلفية المدخلية، الذي يحرّم أي من مظاهر الاعتراض على السلطة باعتبارها خروجاً على الحاكم يحرمه الشرع، في بلد يكرس إعلامياً أنه مطبق للشريعة وقائم على التحالف التاريخي بين أسرة آل سعود وأسرة آل الشيخ والتقاسم بينهما في السلطة السياسية والسلطة الدينية؛ وبذلك يشكل الحراك طعناً في المرجعية الدينية للمملكة وانتصارًا لتيار الصحوة الذي كان يطالب بإصلاحات داخلية يقود لملكية دستورية، وقد تكون المملكة قد فتحت على نفسها أبواب الجحيم بمطالبات المستشار المقرب من محمد بن سلمان المسمى بسعود القحطاني الشهير بـ”دليم”، الذي دعى في تغريدة له بحراك سلمي بقطر، متهما فيه القيادة القطرية بالقمع والاستبداد خلافاً للمرجعية الدينية التي تحرّم مظاهر الاعتراض باعتبارها فتنة وخروج على الحاكم.

 

فهل يؤثر الحراك في النظام السياسي القائم؟! الجواب: الأمر يعتمد على قوة الحراك ووضوح المطالب ومستوى التنازلات الممكنة من كلا الطرفين ومدى قدرة الأسرة الحاكمة على المناورة حال نجاح الحراك.

 

ـ “الحراك” أنهك آل سعود واستنفر كل قواهم اليوم.. فرملة لطموحات وتصرفات  “ابن سلمان”

ويبدو من الظاهر على الساحة السعودية الآن، أن هذا الحراك مثل مصدر قلق كبير جدا وتخبط للنظام السعودي، لدرجة أن “ابن سلمان” أجبر على إلغاء سفره إلى نيويورك لحضور اجتماعات منظمة في دورتها الـ72 التي انطلقت أول أمس الأربعاء.

 

ويرى محللون أن مطالب الداعين والمشاركين في الحراك اليوم، لم تبدو موحدة ، فهي متفاوتة بين إنهاء حكم الأسرة السعودية للمملكة ، وبين مطالب معيشية تتعلق بالسكن والتوظيف ومستوى المعيشية.

 

هناك مايصب في مصلحة الحراك ويجعله مفصلا في الحياة السياسية في السعودية وبداية حقيقية لصداع وازن للأسرة الحاكمة . أوله التغييرات التي تحصل داخل السعودية والتي أخذت شكل الصراع العلني داخل أسرة آل سعود وبين إمرائها.

 

ووفقا للمحللين كان خبر عزل ولي العهد محمد بن نايف ومن ثم وضعه في الإقامة الجبرية خبرا صادما للشارع السعودي كما العربي ، ثم مداهمة قصر الامير  محمد بن فهد في جده واعتقاله بأمر من ولي العهد الجديد محمد بن سلمان ، بينما تحدثت تسريبات عن استعصاء قائد الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز في منصبه بعد تردد أنباء عن محاولات عزله .

 

انطلاقا من هذا قد يكون جراك اليوم مجرد بداية تصب في مصلحة أجنحة داخل الأسرة السعودية لفرملة طموحات وتصرفات  ولي العهد محمد بن سلمان.

 

وكان المنظمون لـ #حراك_15سبتمبر، قد أكدوا أن فعاليات التظاهر بالمملكة ستبدأ اليوم عقب صلاة العشاء، مرشحين عدد من المساجد بشتى مدن المملكة ستكون بداية الانطلاقة لهذا الحراك.. حسب وصفهم.

 

وذكر حساب “#حراك_15سبتمبر” الشهير بـ”تويتر” وفقا لما رصده (وطن) ما نصه:” نصيحتنا للمجموعات التي تستطيع التنسيق فيما بينها أن تختار أماكن أخرى حتى تكون بعيدة عن استعداد الجهاز الأمني وعليهم بمضاعفة الحذر والكتمان.، ونؤكد أن الوقت المرشّح هو غدا بعد صلاة العشاء لكن المجموعات التي تستطيع التنسيق فيما بينها ليست ملزمة بوقت محدد.”

 

وانتشرت على نطاق واسع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية، دعوات للتجمع والتظاهر اليوم بالسعودية للتعبير عن المعارضة الشعبية للنظام السعودي وسياسيات السلطة.