كشفت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، الإثنثن، أن محامي 3 تعرضوا للتعذيب في سيتقدم بشكوى ضد 10 مسؤولين إماراتيين أمام خلال الساعات القليلة القادمة، بما يجعل لندن تدخل على خط الأزمة الخليجية.

 

وقالت الصحيفة إن محامي حقوق الإنسان، «رودني ديكسون» سيتقدم بشكوى تتضمن التفاصيل المتعلقة بالضرب والتعذيب والسجن غير القانوني للقطريين الثلاثة، أحدهم قريب من رئيس جهاز أمن الدولة القطري، بموجب أحكام قانون العدالة الجنائية لعام 1988، الذي يسمح للشرطة البريطانية بالتحقيق واعتقال الرعايا الأجانب الذين يدخلون المملكة المتحدة، إذا كان يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو التعذيب، أو أخذ الرهائن في أي مكان في العالم.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيسة الحكومة «تيريزا ماي»، قررت قبل بضعة أسابيع إبقاء تقرير للشرطة البريطانية حول «تمويل » سراً، خوفا من أن يزعج المملكة العربية ، ومما لا شك فيه أن ستغضب لاكتشافها أن شرطة العاصمة يطلب منها الآن التحقيق بارتكاب «جرائم» لكبار المسؤولين في الإمارات.

 

ووفق الصحيفة، فإن أحد القطريين الثلاثة تعرض للضرب والصعق بالكهرباء واحتجز في الحبس الانفرادي لمدة عام تقريبا.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن البند 134 من قانون العدالة الجنائية، سيسمح للشرطة أو وكالات الحدود البريطانية أن تستجوب أي شخص، بمن في ذلك الشخصيات العربية التي تزور بريطانيا، بشأن التعذيب وجرائم الحرب المرتكبة في الخارج.

 

وبينت الصحيفة أنه تم اعتقال القطريين الثلاثة، قبل أكثر من عامين، أحدهم في مطار ، والاثنين الآخرين أثناء عبور الحدود البرية السعودية إلى الإمارات، وتم سجنهم وتعذيبهم بين عامي 2013 و 2015، وعلمت السلطات القطرية بذلك في وقت سابق لكنها فضلت حل المسألة دون تصعيد الأمر.

 

وأشارت إلى أن المسؤولين الإماراتيين وجهوا للمعتقلين الثلاثة تهم جلب معدات تجسس إلى الإمارات، وأدلى اثنان منهم بـ«اعترافات» على شريط فيديو للشرطة قبل الإفراج عنهما في مايو/آيار 2015، بعد أن أبلغا بأنهما سيطلق سراحهما إذا فعلا ذلك.

 

وكشفت الصحيفة البريطانية أن تلك «الاعترافات» جرت تحت التعذيب المطول، بما في ذلك الصعق بالكهرباء.

 

ولم تقدم الصحيفة مزيدا من التفاصيل حول المعتقلين الثلاثة أو المسؤولين الإماراتيين الذين ستوجه الاتهامات بحقهم.

 

يأتي ذلك في ظل انتقادات دولية واسعة لدولة الإمارات، جراء انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان، وممارسات التعذيب والإخفاء القسري، بحق معارضين.

 

فيما تشهد منطقة الخليج أزمة عاصفة بدأت في يونيو/حزيران الماضي عندما قطعت وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها بقطر بدعوى دعمها الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.