كشفت العديد من الصفحات الموالية لنظام الرئيس السوري على موقع التواصل الاجتماعي “” أن السلطات الامنية ألقت القبض على الفنان السوري “” الشهير بـ”النمس”، وذلك في اعقاب بلاغ تقدم به مندوب النظام في الأمم المتحدة وحماه السابق .

 

واندلع الخلاف بين “النمس” وحماه السابق “الجعفري” على إثر قيام “الخاني” بنشر تدوينة مطولة عبر حسابه على “فيسبوك” بتاريخ 3 سبتمبر/أيلول الماضي، يتهم فيها السفير باستغلال منصبه، للتستر على خروج ابنه عن القانون، بعد اعتدائه بالضرب على عنصر الأمن، عهد حمادة.

 

من جانبه أقام مندوب لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، دعوى قضائية أمام النيابة العامة في دمشق ضد “الخاني”، اتهمه فيها بجرم القدح والذم والتشهير وفقاً لأحكام قانون العقوبات العام وأحكام قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك وفق ما جاء في مضمون الدعوى التي سربتها صفحات على فيسبوك.

 

وفي الدعوى ذاتها نفى الجعفري اعتداء ابنه على الحارس، وأنه تفاجأ بقيام الخاني بكتابة منشور على صفحته، وأنه قام بفبركة القصة بهدف التشهير بالجعفري وعائلته.

 

وطالب الجعفري في الدعوى بإنزال أقسى العقوبات ضد الخاني وبتغريمه بمبلغ مالي قدره مئة مليون ليرة سورية (196 ألف دولار) تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالموكل وعائلته.

 

واليوم، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي أمس، بخبر اختفاء الممثل السوري مصطفى الخاني، وسوقه من شعبة الجرائم الإلكترونية بدمشق إلى مكان مجهول، بعد استدعائه للتحقيق معه، إثر دعوى رفعها ضده، حموه بشار الجعفري، مندوب سوريا في الأمم المتحدة.

 

وكان اللافت أنّ حملة التشويه بحق الخاني بدأت من مؤيدي ، ممن كانوا يمجدون دور الخاني وأمثاله من الفنانين والشخصيات العامة، فيصفقون لها ويعلون من شأنها.

 

غير أن المفارقة اليوم تكمن في أن الخاني نفسه، وهو من الفنانين الأشرس في الدفاع عن هذا النظام وسياساته القمعية، ووقف ضد الثورة السورية منذ يومها الأول، أن يقع كآلاف السوريين قبله، ضحية لغياب القانون، وسيطرة المؤسسات الأمنية في سوريا على القضاء، وكافة مناحي الحياة.

 

وشاركت صفحة “محافظة جبلة” منشورًا على “فيسبوك”، تتهم فيه الممثل بتلفيق التهم، وكتبت: “النمس مصطفى الخاني يشتري شخص مفيش من الدفاع الوطني يعمل سائق لبيروت ليفتعل مع أصدقائه مشكلة مع ابن السفير بشار الجعفري”.

 

 

كما كتبت إحدى الصفحات الموالية للنظام: “اليوم القضاء السوري حقق مع النمس بناء على شكوى من أسد الدبلوماسية السورية د. بشار الجعفري على خلفية اتهام الدكتور الجعفري وإبنه وإبنته بالتشبيح وخطف أحد العسكريين .. القضاء السوري وبعد التحقيق تبين كذب ما إدعى به هذا النمس القذر وأصدر مذكرة اعتقال بحقه وأودع السجن”.

 

كذلك أوردت صفحة “محبي سيادة اللواء ماهر الأسد” خبراً ادعت فيه أنه منقول عن صحيفة “الوطن” المحسوبة على النظام السوري، وقالت فيه “إن الخاني أمضى ليلته الأولى في السجن يوم أمس بعد استمر قرابة الست ساعات اعترف خلاله أنه هو من نشر الرواية التي تهجَّم خلالها على مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة د. بشار الجعفري مطلع الأسبوع الماضي”.