أكد الأكاديمي القطري الدكتور ماجد محمد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة ، أن السبب وراء تخريب لأية مبادرة تدعو لحل الأزمة الراهنة، هو رغبة هذه الدول في البحث عن مخرج مشرف يحفظ ماء وجهها بعد تورطها بأمر اكتشفت أنه كبير عليها ولم تحسبه كذلك عندما بيتت النية للقضاء على قطر.

 

ودون “الأنصاري” في تغريدة له على “تويتر” رصدتها (وطن) ما نصه:”كما كنا نقول دائماً المشكلة تكمن في بحثهم عن مخرج “مشرف” يظهرهم بمظهر المنتصر وبالتالي يخربون أي مبادرة إذا لم تحقق لهم هذا الهدف”.

“فرصة كبرى على الجميع أن يستغلها”، هذا ما وصفت به وسائل إعلام عالمية عديدة، الليلة الساخنة التي عاشها الوطن العربي، مساء الجمعة وحتى الساعات الأولى من صباح السبت 9 سبتمبر/أيلول، فيما يخص أزمة قطر مع دول المقاطعة الأربع “ والإمارات والبحرين ومصر”.

 

بدأت تلك الليلة “بداية سعيدة”، عندما خرجت بيانات عديدة تؤكد تلقي ولي العهد السعودي، الأمير اتصالا هاتفيا مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.

 

وقالت الوكالة إن أمير قطر عرض في ذلك الاتصال الجلوس على مائدة الحوار مع دول المقاطعة الأربع، ومناقشة مطالبهم بما يضمن تحقيق مصالح الجميع، على حد قول البيان.

 

من جانبه، أعلن ابن سلمان ترحيبه بالعرض القطري، ولكن أكد أنه سيعلن موقف المملكة الرسمي بعد التشاور مع دول المقاطعة الثلاث، والبحرين ومصر. !!

 

وفي الوقت ذاته، نشرت قناة “الجزيرة” القطرية بيانا، أكدت فيه أن الاتصال الذي تم بين تميم وبن سلمان، جاء بناء على تنسيق من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

 

وكان ترامب قد عرض، خلال مؤتمره الصحفي مع أمير الكويت، أول من أمس الخميس، الوساطة لحل أزمة قطر مع دول المقاطعة الأربع، وأعقب المؤتمر الإعلان عن إجراء ترامب اتصالا هاتفيا مع أمير قطر.

 

بعد “الاتصال المفاجئ”، بدأت تتوالى البيانات والتقارير، حيث قالت وكالة الأنباء القطرية إن الدوحة عينت مندوبين للتفاوض مع دول المقاطعة الأربع، بما لا يتعارض مع سيادة الدول.

 

وأعرب كذلك وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، عن ترحيبه بالاتصال، قائلا في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي عبر “تويتر”: “متى ماكانت المسالة في يد الأمير محمد بن سلمان فابشروا بالخير.

 

وفي ذات السياق، أعلن البيت الأبيض أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر، مشددا على ضرورة وحدة شركاء العرب لمواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الإيرانية”.

 

وقال البيت الأبيض في بيان، إن الرئيس ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة، يوم الجمعة، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

وأضاف البيان، أن ترامب أبلغهم بأن الوحدة بين شركاء واشنطن العرب ضرورية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وللتصدي لتهديد ، وفقا لما نشرته وكالة “رويترز”.

 

وتابع البيان،” شدد الرئيس أيضا على ضرورة تنفيذ جميع الدول التزامات قمة لهزيمة الإرهاب ووقف التمويل للجماعات الإرهابية ومحاربة الفكر المتطرف”.

 

ولكن لم تمض إلا دقائق على تلك البيانات، حتى بدأت وسائل الإعلام السعودية، في شن هجوم شرس على قطر من جديد، ونقلت عن مصادر مسؤولة في الخارجية السعودية تعليق بن سلمان أي حوار مع الدوحة.

 

واحتجت الرياض على وصفته بـ”تضليل”، وكالة الأنباء القطرية لما دار في الاتصال الهاتفي بين بن سلمان وتميم.

 

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن ما نشرته وكالة الأنباء القطرية لا يمت للحقيقة بأي صلة، مشيرا إلى أن “السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن المملكة ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير قطر للاتفاقات والحقائق، وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه سمو ولي العهد من أمير دولة قطر بعد دقائق من إتمامه”.

 

وتابع قائلا “الاتصال كان بناء على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب، ولأن هذا الأمر يثبت أن السلطة في قطر ليست جادة في الحوار ومستمرة بسياستها السابقة المرفوضة، فإن المملكة العربية السعودية تعلن تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به، وتؤكد المملكة أن تخبط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار”.