“خاص-وطن”- رد الإعلامي الجزائري بقوة على رئيسي الغرفتين العليا والسفلي للبرلمان الجزائري والسعيد بوحجة  بعد شجبهما دعوات المطالبة بتطبيق المادة 102 التي تقضي بعزل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بسبب عجزه عن أداء مهامه.

 

وقال حفيظ دراجي في تدوينة على الفيسبوك : ” بن صالح و بوحجة و ولد عباس “رجال دولة” يتحرشون بنا ويعتبرون بأن المطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور كلام فارغ، غير مقبول قانونيا ومرفوض أخلاقيا!!!”.

 

وأضاف: ” متى كانت المطالبة بتطبيق الدستور والدفاع عن الشرعية كلام فارغ؟  وهل كلامكم عن صحة الرئيس هو كلام عقلاء وناس محترمين ومقبول أخلاقيا؟ هل تعلمون بأنكم شهود زور ولا أحد من الجزائريين يصدقكم ويثق فيكم عندما تقولون بأن الرئيس يمارس مهامهم الدستورية بصفة عادية، ؟

 

ووجه الإعلامي الأبرز بقناة بين سبورت القطرية تحديا لواحد من هؤلاء بأن يثبت، يضيف، بأنه التقى الرئيس شخصيا خلال السنوات الأربعة الماضية!!

 

وقال : ” الرئيس الذي يمارس مهامه بصفة طبيعية يجب أن يسمعه ويراه شعبه على الأقل، ويجب عليه أن يقف ويجلس ويمشي ويخطب ويستقبل ويسافر ويهتم بشؤون رعيته لانه رئيس وما أدراك ما ..

 

وخلص دراجي إلى القول بأنه ” لو لم يكن الرئيس عاجزا لما بقيتم في مناصبكم، ولما اعتبرتم بأن تطبيق الدستور هو كلام فارغ..”.

 

وكان رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح استغلا افتتاح الدورة العادية للبرلمان، الاثنين 4 سبتمبر (أيول) 2017، للرد على المطالبين بتطبيق المادة 102 من الدستور الخاصة بشغور منصب رئيس الجمهورية، متهمين هذه الأطراف ما اسمياه بترويج تأويلات خاطئة نابغة من رغبات ذاتية دنيئة.

 

وقال رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) عبدالقادر بن صالح في خطابه: ” تصاعدت في الآونة الأخيرة، في الداخل للأسف، بعض الأصوات النشاز التي راحت تطالب في خطاباتها بتفعيل أحكام محددة من الدستور لكنها ترمي في الواقع للترويج لتأويلات خاطئة صادرة عن أمزجة أصحابها  أفكارهم نابعة من رغبات ذاتية غير بريئة”.

 

كما ذكر الرجل الثاني بالدولة الجزائرية ان “عودة هذه النغمة المستهلكة في التعاطي السياسي والمنطلقة من قراءات وتحاليل مغالطة للحقيقة و غير دقيقة تخل أساسا بمصداقية الأداء السياسي لأصحابها وتفتقد إلى النزاهة وتتعارض مع الفهم الصحيح لمضمون الدستور وتتنافى مع المسار الديمقراطي التعددي الهادف إلى ترسيخ النظام الجمهوري وتثبيت شرعية المؤسسات، يجعل من تلك الخرجات نشازا غير منطقي وغير  مقبول قانونيا و مرفوض أخلاقيا”.

 

وأوضح أن “رئيس الجمهورية بخير و هو يمارس صلاحيته الدستورية عاديا” مبرزا أن “ما هو مطلوب في هذا الظرف هو الالتفاف حوله للدفاع عن الشرعية الدستورية و تثبيت الوحدة الوطنية و تعزيز البناء المؤسساتي وتقوية أركانه والانصراف نحو معالجة المشاكل الحقيقية للبلاد والمتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و مواجهة التحديات الامنية”.

 

أما رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى) سعيد بوحجة فأكد أن الأصوات التي تحاول “التشكيك في مؤسسات الدولة وضرب مصداقيتها، تتجاهل عمدا ولغايات مشبوهة المنطق الدستوري”.

 

واضاف الرجل الثالث في الدولة أن ” الأصوات التي تصدر الأحكام الخاطئة وتتجاوز حدود الأخلاقيات السياسية، وتحاول يائسة التشكيك في مؤسسات الدولة وضرب مصداقيتها، إنما تتجاهل عمدا ولغايات مشبوهة، المنطق الدستوري”.

 

وتابع أن الهدف الواضح لهذه الأصوات، هو “إضعاف المؤسسات الدستورية والعودة بالبلاد إلى الوراء، بكل ما يعنيه ذلك من مغامرة في المجهول”، مضيفا أن رئيس الجمهورية منتخب شرعيا من الشعب الجزائري في انتخابات شفافة وديمقراطية، ومؤكدا أن أن الانتخابات هي السبيل الوحيد المفضي إلى الشرعية.