كانت لك الدنيا و بحسنها باسمة و انت ساعة المنايا لها متبسما

ذئاب التلول حولك تعوي راجفة و منك بيارق الحق للخلود ترسما

سود العمائم كلأفاعي ملتفة بفحيح غدرِ أوطانهم تقسما

معها خيول الشرقِ مسرجةٌ بأئنة النوايا للغرب مستسلما

و شرارُ أعينُ الشرِ نارها جاحظةٌ من شيطان رجيم لظاها مستلهبا

و كنت انت للخلود صدارة تشهدُ عليهم عالياً بقولِ قواسما

زلزلت عروش ملوك الارض قبل ان يختم عبق ثراك المراسما

اغتروا إذ قالوا أللعربِِ معركةٌ؟غاب عنهم بُشرى رحى الحواسما

وإن كان للزمان وغى صيحة باحت أسرارها و فككت الطلاسما

أبعدتك سهام الزمان عنا لجنة طعنة خسيس وخسة حاكمٌ مستلئما

ملوك الغرب شمتاءَ َفارِحَةٌ تنتظرُ نصر الفاتح و قنصً غنائما.

بعدكَ نكبات الدهرِ ليلها ساهرةٌ جيوش العدى على الأبوابِ تزاحما

هاهم في بحرِ الرذايا المائجةٌ لعواصف حسرة الندم القلوب يعصُرها الما

شيوخ لحاها للصدورِ ترسلتْ لا جامع لها الا طعمُ الموتِ و العدما

دينهم ّضاعَ ببدعٍ عنا ّغريبةٌ بين دينار شهوة متعة فرجٍ و موطئ قدما

ثم قالوا نحن شعوبٌ للحق راكِعّةٌ!فما دهاهم ركوع العبد عند أقدام الأمما؟

صدام المجيد اليوم عيدكَ ما انت ضحيةٌ و الأضحى ُيعيدكَ للخُلود عاطرُ النسما

ذكراك لأحرارَ الدنيا وَ للعربِ حياةُ فخرٍ ترفعُ العزائم و تبعث بنا الهمما.

نم قرير العين إجفانك مغمضة في حدق المها هم و غدرهم للفناء نار عصف هشما

شهيد الخلق انت غيث غابرات الدهور و نور سبيل اتيات الأمما.