هاجمت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية الإعلام السعودي خاصة قناة “”، مؤكدة بانها تعمل على نشر الاخبار الزائفة للتحريض ضد وتضليل الرأي العام  واصفة القناة بـ”السخيفة”.

 

وقالت الصحيفة في مقال للكاتب أنثوني هاروود، إن الإعلام السعودي بات يصنع الأخبار الزائفة، وتجاوز التحريض وترويج التهديدات ضمن حملته المستمرة على قطر، إلى مهاجمة وسائل إعلامية غربية واتهامها بالتضليل.

 

واستعرض “هاروود” في مقاله أمثلة من ممارسات الإعلام السعودي، خاصة قناة “العربية” التي تورطت خلال بضعة أيام في صناعة وترويج مادة تحريضية ضد الطائرات المدنية القطرية، ونشر أخبار زائفة طال أحدها مؤسسس ويكيليكس جوليان أسانج.

 

بدأ هاروود المقال بالإشارة إلى الخبر الزائف الذي بثته القناة الاثنين الماضي والذي نسبت فيه إلى أسانج قوله إن قطر دفعت مبالغ مالية كبيرة مقابل أن يتستر على مراسلتين جرتا بينه وبين الدوحة.

 

لكن أسانج اللاجئ في سفارة الإكوادور بلندن علق في تغريدة له على موقع تويتر بأن قناة العربية باتت تنشر معلومات مفبركة سخيفة مع استمرار الخلاف بين قطر والإمارات، مشيرا إلى أنها نقلت المعلومات الزائفة بشأن المراسلات المزعومة بينه وبين قطر استنادا إلى معلومات مغلوطة لصحيفة ديلي تلغراف.

 

وتطرق الكاتب إلى تقرير الفيديو التحريضي الذي بثته مؤخرا قناة العربية، ويشرح كيفية إسقاط طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية القطرية في حال دخولها أجواء . ويشير في هذا الإطار إلى هجوم شنته القناة على كل من صحيفة الإندبندنت ومجلة نيوزويك الأميركية لأنهما تناولتا الموضوع.

 

وقال إن القناة السعودية -ومقرها - هاجمت بصورة غريبة وسائل إعلام غربية واتهمتها بالتضليل في ما يتعلق بمحتوى الفيديو الذي يظهر كيفية إطلاق صاروخ باتجاه طائرة ركاب قطرية؛ من خلال الادعاء بأن الطائرة في الجزء الثاني من الفيديو ليس عليها شعار الخطوط الجوية القطرية.

 

وأشار الكاتب إلى أن القناة السعودية هاجمت أيضا صحفيا في مجلة نيوزويك الأميركية لأنه تناول موضوع الفيديو التحريضي، الذي دفع قطر إلى التقدم بشكوى لدى منظمة الطيران المدني الدولية. وأضاف أن العربية قالت عن هذا الصحفي إنه ظهر عديد المرات في قناة العربية التي تهاجم  “الدول المقاطعة لقطر”، حسب تعبير الفضائية السعودية.

وبينما قال الكاتب إن الجزيرة قناة محترمة على الصعيد الدولي، يعتبر أن قناة العربية “سخيفة”، مستخدما الوصف الذي أطلقه مؤسس ويكيليكس بعد نشرها الخبر الزائف عن المراسلات المزعمومة بينه وبين قطر.

 

وسرد المقال مثالا آخر على ما تقوم به السعودية وإعلامها، وهو الاحتفاء الكبير بالشيخ القطري علي بن عبد الله آل ثاني، حيث ظهر الرجل وهو يجتمع في السعودية بولي العهد ، وفي المغرب بالملك سلمان بن عبد العزيز، وتم تقديمه على أنه وسيط في موضوع حج القطريين، وهو ما نفته الدوحة.

 

وفي مقابل هذا الاحتفاء الرسمي والإعلامي السعودي بالشيخ عبد الله، يسخر الكاتب من قدرة السعودية على تغيير السلطة في قطر، ويشير إلى أن شعبية أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعاظمت منذ اندلاع الأزمة يوم 5 يونيو/حزيران الماضي، مشيرا إلى صور الأمير التي تزين المباني وتعج بها مواقع التواصل الاجتماعي.